دمشق تتحسب لهجوم و «لجان تحرير الجولان» تتعهد بحرب تحرير بعد شهرين

إسرائيل تهدد لبنان بعدوان جديد

نقلاُ عن الرأي

هددت اسرائيل أمس بشن حرب جديدة ضد لبنان أشد من عدوان الصيف الماضي إذا قام حزب الله بإطلاق الصواريخ ضدها مجددا في وقت نسبت صحيفة «نيويورك صن» الأميركية أمس إلى مسؤول في «حزب البعث» السوري، رفض الكشف عن اسمه، إنه إذا لم تنسحب إسرائيل من هضبة الجولان خلال شهرين فإن حركة مقاومة سورية تحت اسم (لجان تحرير الجولان) ستهاجم المستوطنات الإسرائيلية وستحولها إلى هدف لعملياتها العسكرية، محذراً من مخطط إسرائيلي لضرب دمشق واحتلالها.ففي الذكرى الأولى للحرب على لبنان، قال نائب قائد فرقة الجليل العسكرية الاسرائيلية العقيد غاي حازوت

 

في لقاء مع مراسلين لوسائل إعلام أجنبية في قاعدة بيرانيت وهي مقر الفرقة، المعروفة أيضا باسم «الفرقة 91»،وتقع عند الشريط الحدودي في الجليل الأعلى وقبالة بلدة بنت جبيل اللبنانية، إن «حزب الله لم يفقد قدرته على إطلاق صواريخ الكاتيوشا باتجاه شمال إسرائيل من مناطق في شمال نهر الليطاني لأننا لم ندمر كل ترسانته الصاروخية أثناء الحرب كما أن تهريب السلاح من سوريا إلى الحزب لم يتوقف».

 وأضاف «كذلك فإنه لدى حزب الله مواقع شمال الليطاني، بل انه أنشأ مواقع جديدة هناك في السنة الأخيرة ويمكنه إطلاق صواريخ منها، لكن الثمن سيكون غاليا وعدد الضحايا اللبنانيين سيكون مرتفعا جدا بل أكبر من الثمن الذي دفعه اللبنانيون في السنة الماضية».

 وشدد على أن «الجيش الإسرائيلي تعلم الكثير من الدروس في أعقاب هذه الحرب وأصبح الجيش بقواته الخاصة والنظامية والاحتياط أكثر تدريبا وأفضل مما كان عليه قبل عام». وأضاف «رغم الأخطاء والإخفاقات إلا أنه كانت هناك نجاحات وإنجازات حققها الجيش الإسرائيلي في الحرب، أهمها أنه بإمكاني الوقوف هنا اليوم، بعد عام على الحرب، من دون ارتداء درع واق رغم أن هذه منطقة مفتوحة. ففي الفترة التي سبقت الحرب كان الوضع مختلفا، لأن قناصة حزب الله وقذائفه المضادة للمدرعات يقفون عند هذه التلال (على الحدود مع بنت جبيل) ويهاجمون كل جندي إسرائيلي يقف في منطقة مفتوحة».

 وأشار إلى أنه «يتواجد الآن في هذه المنطقة وعلى هذه التلال قوات اليونيفيل (قوات الطوارئ الدولية المعززة في جنوب لبنان) وقوات الجيش اللبناني وهي قوات كبيرة وفعالة وتقوم بالكثير من الأعمال، وهكذا فإن حرب لبنان الثانية أوقفت هجمات حزب الله ضد جنودنا ومواقعنا». لكنه قال إن «قوات الجيش الإسرائيلي لا تزال تنفذ عمليات عسكرية دفاعية في المنطقة الواقعة بين الشريط الحدودي في الجانب الإسرائيلي وبين (الخط الأزرق) الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في مايو 2000.

 واعتبر أن «حزب الله دفع ثمنا غاليا في الحرب بسبب مقتل 600 من مقاتليه، إذ يستغرق تجنيد عناصر جدد وتدريبهم وقتا طويلا».وقال إن «الحدود بين إسرائيل ولبنان أصبحت آمنة منذ انتهاء الحرب «وقد أدرك الجميع أنه فقط إذا دفع حزب الله ثمنا غاليا وتحملت حكومة لبنان المسؤولية من خلال نشر قوات جيشها عند الحدود سيتوقف التهديد على إسرائيل من هذه الحدود».

 وأردف «الجميع يتحدثون عن النجاح الكبير الذي حققه حزب الله في 12 يوليو العام الماضي ولا أحد يتحدث عن عمليات أخرى نفذها ولم ينجح في خطف جنود وأبرزها الهجوم في الغجر».وحذر من أن «الوضع في جنوب لبنان الآن ليس سهلا وأنه على الرغم من أن الحزب لا يبدي مظاهر مسلحة إلا أنه يتواجد في القرى هناك، إذ اننا وجدنا خلال الحرب، وفي قرية عيتا الشعب مثلا، أنه عندما تدخل لمطابخ عدد من البيوت فإنك لا تجد أدوات منزلية هناك وإنما فتحة تؤدي إلى ملجأ عبارة عن مخزن أسلحة مثل صواريخ كاتيوشا وقذائف مضادة للمدرعات وفتحة أخرى تقودك إلى الجهة الأخرى من الشارع». 

وقال إنه «كان علينا منذ بداية الحرب أن ندخل برا إلى تلك الأماكن لكننا لم نفعل وكان هذا أحد أهم أخطائنا إذ اعتمدنا طوال الوقت على قصف سلاح الجو».

 وفي الملف السوري أكد مسؤول حزب البعث أن «دمشق تدرك قوة الردع الإسرائيلية وهي على استعداد لتحمل رد الفعل»، مشيراً إلى أن «المعلومات الاستخبارية تفيد أن إسرائيل ستستهدف في أي مواجهة مقبلة العاصمة السورية نفسها».

 وكشف عن أن «حركة مقاومة سورية أقيمت خلال الفترة الماضية في إطار استخلاص العبر من حرب لبنان الأخيرة وأن رجالها مدربون بشكل جيد جداً وهم على استعداد لاستهداف المستوطنات في الجولان المحتل إذا لم تنسحب قوات الاحتلال خلال شهرين».

 وأكد على أن «سوريا أرسلت الكثير من الرسائل والإشارات إلى الإدارة الأميركية مفادها أن دمشق تريد استعادة الجولان بالمفاوضات أو أي أسلوب آخر». مؤكداً على أنه «إذا لم تعد الجولان إلى سوريا خلال شهر أغسطس أو سبتمبر المقبلين فإننا سنشرع بأعمال المقاومة لاستعادة الأرض المحتلة بما في ذلك تنفيذ عمليات توغل عسكري وضرب أهداف يهودية».

 وكشف عن «إقامة حركة مقاومة أطلق عليها اسم (لجان تحرير الجولان) انضم إليها الكثير من المقاتلين المدربين وهم مستعدون لفتح المعركة». وقال «الكثير من وحداتنا العسكرية تلقت تدريبات مكثفة تبدأ من السادسة صباحاً وتستمر حتى ساعات الليل وإذا دعت الحاجة فنحن مستعدون للحرب»، مؤكداً على أن «الهجمات المنوي تنفيذها تشتمل عمليات تسلل إلى داخل المستوطنات الإسرائيلية في الهضبة، إضافة إلى عمليات قصف بالهاون والهجوم على مواقع عسكرية إسرائيلية»، مشيراً إلى أن «جميع العمليات المذكورة ستنطلق من الحدود السورية فقط».

 ولفت إلى أن «التدريبات التي تلقاها مقاتلو حركة المقاومة، وغالبيتهم من سكان منطقة الحدود التركية ومن سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين القريبة من دمشق وفقاً لطريقة (حزب الله)»، مؤكداً على أن «عمليات الانتساب للجان المقاومة السورية قد بدأت خلال شهر يونيو الماضي». وأضاف «تعلمت سوريا جيداً من نجاح (حزب الله) في ضرب العمق الإسرائيلي ونحن نمتلك مئات الصواريخ القادرة على ضرب تل أبيب وتجاوز أنظمة اعتراض الصواريخ التي تمتلكها إسرائيل».

القدس ، واشنطن ـ «البيان»

 

 

للرجوع

 
 

للتعقيب