قرية الغجر تحتفل اليوم في عيد الأضحى المبارك.

سمرا نت 8-12-2008

اليوم يوم العيد ،عيد الأضحى المبارك ، علت من مكبرات الصوت من مئذنة الجامع التكبيرات والتهليل وآيات بينات تُبشر بقدوم العيد المبارك، وها هم الرجال والشباب يتهافتون إلى الجامع، يقيمون صلاة العيد جماعة مع بعضهم البعض، يعيدون كل منهم الآخر. ففي العيد تُنحر الذبائح تكريماً لصاحب المناسبة الكريمة، مناسبة فداء سيدنا إسماعيل عليه السلام من قبل الله سبحانه وتعالى  الذي فداه بكبش عظيم.

بعد أن أُقيمت الصلاة في جامع القرية، صافح المصلون بعضهم بعضاً لينتقلوا إلى مضافة القرية، وهي بيت لجميع السكان. في الطريق إلى المضافة، تم تقديم الحلوى، حلوى العيد من قبل الأخوة التي بيوتهم على جانب الطريق، وبعد أن وصل الأخوة المصلين إلى ساحة مضافة القرية، هنا انتظرتهم وجبة فطور من "نذر" العيد الذي تقدمه عائلة أبو أحمد عبد ونوس مشكورةٌ من كل عام تقبل الله النذر.

بعد تناول وجبة الفطور انتقل كل من الأخوة إلى منزله وعائلته، لتبدأ الزيارات العائلية وزيارات الأقارب والجيران لمعايدة بعضهم بعضاً.

ما أجمل المحبة والأخوة والتعايش والتعاون وحب الله والتسامح ، هذا ما يميز بلدتي الغجر، كل هذا بفضل مشايخ أجلاء وآباء أكارم وأمهات فاضلات.

فكل عام وأهالي قريتي وعالمنا العربي والأسلامي والبشرية جمعاء بخير وسلام، أعاده الله علينا وعليكم وعلى الجميع بالسعادة  واليمن والسلام.

قصة إسماعيل الذبيح عليه السلام

  نقلاً عن mekkaoui.net

   سأل إبراهيم الخليل عليه السلام ربّه أن يهبه ولدا صالحا، وذلك عندما هاجر من بلاد قومه، فبشّره الله عز وجل بغلام حليم، وهو إسماعيل عليه السلام، الذي ولد من هاجر، بينما كان إبراهيم الخليل عليه السلام، في السادسة والثمانين من عمره، فهو أي إسماعيل، أول ولد لإبراهيم عليه السلام وهو الولد البكر.

   يقول الله عز وجل: وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين*99* ربّ هب لي من الصالحين*100* فبشّرناه بغلام حليم*101*" الصافات 99-101

   وعندما كبر إسماعيل عليه السلام، وشبّ، وصار بمقدوره، أن يسعى ويعمل كما يعمل ويسعى أبوه عليه السلام، رأى إبراهيم الخليل عليه السلام، في المنام أن الله "عز وجل يأمره أن يذبح ولده، ومعلوم أن" رؤيا الأنبياء وحي.
   يقول الله تعالى: *101*
فلما بلغ معه السّعى قال يابنيّ إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى" الصافات 102

   إنه لأمر عظيم، واختبار صعب، للنبي إبراهيم عليه السلام، فإسماعيل هذا الولد العزيز البكر، والذي جاءه على كبر، سوف يفقده بعدما أمره الله عز وجل أن يتركه مع أمه السيدة هاجر، في واد ليس به أنيس، ها هو الآن يأمره مرة أخرى أن يذبحه.
   ولكنّ إبراهيم الخليل عليه السلام، امتثل لأمر ربه واستجاب لطلبه وسارع إلى طاعته. ثم اتجه إلى ابنه إسماعيل، وعرض الأمر عليه، ولم يرد أن يذبحه قسرا، فماذا كان ردّ الغلام إسماعيل عليه السلام؟

قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين*102*"الصافات 102

   إنه ردّ يدل على منتهى الطاعة وغايتها للوالد ولرب العباد، لقد أجاب إسماعيل بكلام فيه استسلام لقضاء الله وقدره، وفيه امتثال رائع لأمر الله عز وجل، وأيّ أمر هذا! إنه ليس بالأمر السهل، وحانت اللحظة الحاسمة بعد أن عزم إبراهيم عليه السلام على ذبح ابنه، انقيادا لأمر الله عز وجل، فأضجعه على الأرض، والتصق جبين إسماعيل عليه السلام بالأرض، وهمّ إبراهيم أن يذبح ابنه

   فلما أسلما وتلّه للجبين*103* وناديناه أن يا إبراهيم*104* قد صدّقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين*105* إن هذا لهو البلاء المبين*106* وفديناه بذبح عظيم*107* وتركنا عليه في الآخرين*108* سلام على إبراهيم*109* كذلك نجزي المحسنين*110*" الصافات

   ولكنّ السكين لم تقطع، بإرادة الله عز وجل، عندها فداه الله عز وجل، بكبش عظيم  من الجنة، ابيض الصوف ذي قرنين كبيرين.

  وهكذا أصبحت الأضحية سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، سنّة للمسلمين كافة،  يؤدونها أيام الحج إلى البيت العتيق.

 

 

 
 

لألبوم الصور اضغط هنا

 

 للرجوع

للتعقيب