|
مصادر فرنسية: واشنطن تسعى لإهداء
الغجر إلى السنيورة قبل الانتخابات
نقلاً عن جريدة الوطن
كشفت مصادر دبلوماسية فرنسية مطلعة على أجواء
المحادثات التي أجراها مساعد وزيرة الخارجية الأميركية بالإنابة جيفري
فيلتمان في باريس عن أن واشنطن تسعى لإقناع إسرائيل بالانسحاب من قرية
الغجر اللبنانية قبل الانتخابات في حزيران المقبل بحيث تكون العملية بمثابة
«هدية» لرئيس الوزراء فؤاد السنيورة وفريقه السياسي تعزز من مصداقيتهم على
الساحة اللبنانية. وأشارت المصادر إلى رغبة فيلتمان في حث الإدارة
الأميركية على السير بهذا الاتجاه، وقالت: «إن أراد الأميركيون إقناع
نتنياهو بالانسحاب من الغجر فنتمنى لهم حظاً سعيداً».
واعتبرت المصادر أن هناك توافقاً فرنسياً- أميركياً حول الشأن اللبناني
وخاصة إزاء الرغبة في أن تجري الانتخابات المقبلة بأجواء هادئة وبشفافية.
إلا أن التباعد بين موقف باريس وواشنطن يتعلق بشكل خاص بمسألة ترسيم الحدود
في مزارع شبعا. فباريس تتمسك - وفق مصادرها - بالحل الذي اقترحته الحكومة
اللبنانية، أي «وضع المزارع في عهدة الأمم المتحدة ريثما يتم ترسيم الحدود.
على حين تتبنى الدبلوماسية الأميركية مسألة ترسيم الحدود قبل انسحاب
إسرائيل منها وتركز على السعي لإقناع حكومة إسرائيل بالانسحاب من قرية
الغجر».
وأشارت المصادر إلى تباين فرنسي- أميركي حول تفسير القرار 1701، فباريس
تشير إلى بنود القرار كافة
بما فيها مسألة شبعا والانتهاكات الجوية الإسرائيلية وباتت مقتنعة بأنه لا
يمكن ولا ينبغي طرح مسألة نزع سلاح المقاومة إلا في إطار الحوار الوطني
اللبناني وعبر تطبيق بنود القرار في حين تبدو واشنطن «أكثر إلحاحاً» على
مسألة السلاح. ولكن بكل الأحوال، تسجل المصادر الفرنسية أن الموقف الأميركي
في هذا الموضوع بات «أقل تشدداً»، وقالت على سبيل المثال: «لا نتوقع أن
يطلب الأميركيون من أوروبا اليوم إدراج حزب اللـه على لائحة المنظمات
الإرهابية».
وعلقت المصادر الفرنسية على سؤال حول تصريح الرئيس بشار الأسد بشأن ضرورة
التوافق بعد الانتخابات، فأكدت أن باريس «ليست مع معسكر ضد الآخر وأنها
ليست قلقة من احتمال فوز المعارضة وحصولها على أكثرية»، وشددت على ضرورة
الحفاظ على الصيغة اللبنانية القائمة، أي التوافقية. وقالت: «ليس من شأننا
استباق نتائج الانتخابات ولكن عندما ننظر إلى تاريخ البلاد ونظراً لعدد
الطوائف فمن المهم أن تعمل الطوائف مع بعضها ولكن هل يجب أن تكون حكومة
وحدة وطنية أو غير ذلك فهذا شأن لبنان»، وأضافت: «لا نتصور أن يكون هناك
قطيعة بالنسبة للحكومة القائمة اليوم، فالديمقراطية اللبنانية ليست
كالديمقراطية السويدية مثلاً، فهناك التزامات وكل طائفة يجب أن يكون لها
كلمتها».
ولاحظت المصادر الفرنسية تناغماً أميركياً فرنسياً حول عدة موضوعات تتعلق
بلبنان، ونقلت المصادر عن أجواء اللقاء مع فيلتمان في باريس عائداً من دمشق
وبيروت أن الإدارة الأميركية لا ترى التأخير في تعيين سفير سوري في لبنان
«مأساة» على أساس أن القرار السياسي تم اتخاذه. وقالت: إن وزير الخارجية
وليد المعلم أوضح لفيلتمان ما معناه أن «سورية من يحدد موعد إرسال السفير»،
ولخص له الوضع بأن دمشق افتتحت سفارة في بيروت ولم ترسل سفيراً على حين
لبنان عين سفيراً ولم يفتح سفارة في دمشق.
للرجوع
|