|
االانقلابات
ومشكلات الحدود الأتحاد قضايا شرق أوسطية عدة شملها العدد الأخير من دورية Middle East Journal التي تصدر كل ثلاثة شهور عن معهد الشرق الأوسط ومقره واشنطن. فتحت عنوان "التحولات المفاهيمية لدى الجنرالات الأتراك ونهاية عصر الانقلابات"، كتب "إرسيل آيدينلي" يقول إن تركيا تمر منذ سنوات بتحولات ديمقراطية رئيسية ولكن هناك مع ذلك أسئلة لا تزال تنتظر الإجابة عليها من مثل: هل أدت تلك التغيرات الديمقراطية إلى حدوث تغير بنيوي غير قابل للنقض، في الدور السياسي للعسكريين الأتراك؟ هل يقوم الأتراك بعملية إعادة صياغة مفاهيمية للرابطة الخاصة التي تربطهم بالجيش؟ في سبيل الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها يحلل المؤلف مقولات وسياسات آخر ثلاثة رؤساء أركان للجيش التركي، بحثا عن أدلة تثبت أن الجيش التركي يحاول التكيف بالفعل مع هذا التحول المفاهيمي. وهو يرى أنه مع اكتمال هذا التكيف، ستكون تركيا قد وضعت عصر الانقلابات وراء ظهرها. وتحت عنوان "دع الفتنة نائمة: عن الغجر وغيرهم من الجماعات الموجودة، في المثلث الحدودي الإسرائيلي -السوري -اللبناني"، يرى "اشر كوفمان" أن تقسيم قرى الغجر بين إسرائيل ولبنان، وفقاً لخط الانسحاب الإسرائيلي الذي حددته الأمم المتحدة عام 2000، كان إجراءً خاطئا، سواء من الناحية التاريخية أو الخرائطية. ويبين في مقالته أن تلك القرية بأكملها كانت تحت سيطرة سوريا حتى حرب يونيو 1967، قبل أن تحتلها إسرائيل إلى جانب هضبة الجولان. ويرى الكاتب أن منطقة المثلث الحدودي السوري -الفلسطيني -اللبناني ظلت ولفترة طويلة تعاني من المشكلات الحدودية التي ظلت نائمة قبل أن تعود للظهور مجدداً في عام 2000. وفي نهاية المقالة يرى الكاتب أن قرية الغجر يجب أن تظل موحدة، وذلك في انتظار التوصل إلى اتفاقية سلام سورية -إسرائيلية تعيد مرتفعات الجولان لسوريا ومن ضمنها قرية الغجر. "إيران والعرب": مقارنة نقدية ---------------- في قراءة سريعة لبعض الموضوعات التي تضمنها العدد الأخير من "فصلية إيران والعرب"، نقف عند دراسة بعنوان "إيران وأمن الخليج"، يناقش كاتبها الدكتور عدنان السيد حسين فرص ومعوقات إشراك إيران في الأمن الإقليمي لمنطقة الخليج، موضحاً أن إيران قوة إقليمية فاعلة نتيجة لقدراتها الذاتية وموقعها، وأن الدور الإيراني برز بسبب طابعه الثوري، ذي المضمون الفقهي الجعفري، في وقت كان فيه النظام الإقليمي العربي يشهد تصدعات في جبهته الداخلية. وفيما أعربت إيران عن الرغبة في لعب دور ضمن ترتيبات أمن الخليج، فقد اصطدمت رغبتها بموانع وعقبات موضوعية؛ أولها إقليمي يتمثل في تراجع فكرة الأمن الخليجي، علاوة على الخلافات الإيرانية الخليجية. أما الثاني فهو دولي ويتعلق بخلافاتها مع القوى الكبرى، وبأهمية المنطقة لأمن الطاقة العالمي. وفي دراسة أخرى يبرز الباحث الإيراني الدكتور شفيعي كنكدي "تشابهات الشعر الحديث بين الأدبين العربي والفارسي"، موضحاً وجود أوجه شبه كثيرة بينهما، وهو أمر -كما يقول الباحث- يعود إلى المسائل المشتركة والأوضاع المتشابهة في الدول العربية مع نظيرتها في إيران. ويركز المؤلف على مرحلة النهضة العربية، والتي تقابلها مرحلة الحركة الدستورية في إيران (1941). ومن أشهر شعراء هذه المرحلة في الأدب العربي المعاصر: شوقي، والبارودي، والزهاوي... والذين يقارنهم بشعراء مرحلة الحركة الدستورية مثل: أديب المالك، ومحمد تقي بهار، وبروين اعتصامي، ورشيد ياسمي. وتتناول الدكتورة نرجس الخريم "الاتجاه النسوي في الشعر الفارسي المعاصر" من خلال برومين اعتصامي التي تعتبر "أول من جسد التوجه النسوي في الشعر الفارسي المعاصر". وبتفحص ديوانها الشعري الوحيد، تتضح لنا في ثناياه توجهات ورؤى نسوية نجحت في طرحها ومزجها بأفكار فيها الكثير من رهافة الحس والمهارة العالية. فقد جالت اعتصامي بذهنها الثاقب وغاصت بفكرها الفاحص في بعض القضايا التي ترتبط بواقع المرأة ومشاكلها في المجتمع الإيراني، وقدمت لنا أفكاراً ومواقف إزاء تلك القضايا والمشكلات.
|
||
|
|
|
|
|
|
|