الحدود الجنوبية - جورج
عشي: الشرق
بدات
القوات الاسرائيلية المعادية بإتخاذ
تدابير احترازية واسعة النطاق على
امتداد الحدود مع لبنان، وسيرت دوريات
مؤللة على طول الخط الحدودي الفاصل
بين لبنان وفلسطين المحتلة، تزامنا مع
بدء أكبر مناورة دفاعية داخلية في
تاريخ الدولة العبرية، تحاكي هجوما
بيولوجيا مفترض، واستعدادا للمناورة
العسكرية الكبرى التي ستجريها على
الحدود مع لبنان في شباط المقبل.
وشهدت المنطقة الشمالية في فلسطين
المحتلة تحليق مكثف للمروحيات
والطيران الحربي المعادي، ترافق مع
تحليق طائرة استطلاع من دون طيار فوق
المناطق الحدودية الجنوبية، تعزيز
للمواقع الحدودية الاسرائيلية المشرفة
على القرى والبلدات الجنوبية
الحدودية، بالعديد والعتاد. كما شددت
من اجراءاتها ألامنية، حيث شهد الخط
الحدودي بين لبنان والاراضي
الفلسطينية المحتلة حركة لافتة
للدوريات العسكرية الإسرائيلية
بمحاذاة الأسلاك الشائكة، إمتداداً من
مستعمرة مسكفعام إلى تخوم مستعمرة
المطلة الحدودية، فيما عمدت بعض
الدوريات الاسرائيلية الى اقامة نقاط
مراقبة ثابتة بين البساتين والحقول،
وراقب جنودها بالمناظير والمكبرات
التحركات في الجانب اللبناني.
قابلها، تسيير القوات الدولية والجيش
واللبناني دوريات مشتركة مؤللة على
طول الخط الازرق، للابقاء على حال
جهوزية تزامنا مع المناورات
الاسرائيلية، وتترافق هذه المناورات
بعد التهديدات التي اطلقها وزيرالدفاع
الاسرائيلي ايهود باراك بتحميل
الحكومة اللبنانية اي خلل امني على
الحدود الشمالية. في وقت بدا الوضع
طبيعي في الجانب اللبناني، حيث واصل
عمال الورشة اللبنانية، باشراف الهيئة
الايرانية لاعادة اعمار الجنوب التي
تتولى تأهيل وتوسيع طريق مرجعيون -
بنت جبيل ـ الناقورة مزاولة اشغالهم
المعتادة قرب السياج الحدودي الفاصل،
في محيط بوابة فاطمة ـ الجدار الطيب،
ببناء أرصفة للمشاة على جانبيها،
بمحاذاة الحدود الفاصلة بين أراضي
بلدة كفركلا الحدودية ومستوطنة المطلة
الإسرائيلية. تقابلها ورشة أخرى في
محيط عبارة كفركلا، تعمل على استكمال
بناء حائط دعم وقناة لتصريف مياه
الشتاء، في ظل مراقبة دولية من
الوحدتين الاندونيسية والاسبانية
اللتين سيرتا دوريات على طول الخط
الازرق من ثغرة العديسة الى الحمامص
مروراً في بوابة فاطمة وسهل مرجعيون
حيث اقامت نقطة مراقبة قبالة مستعمرة
المطلة الحدودية.
وفي محور الوزاني - الغجر، شوهد موكب
دولي من عشرات السيارات متوجها الى
الموقع الاسباني في الجزء الشمالي من
قرية الغجر، عن طريق العباسية -
المجيدية، ولم تعرف الغاية من مهمته
ولا الاشخاص الذين يضمهم الموكب ولكن
الجهات الدولية في اليونيفيل لمّحت
الى تنقل مسؤولين في اليونيفيل على
الحدود الجنوبية لترتيب الوضع قبل اي
تطوارات ومستجدات تحصل على الحدود في
أجواء الاستعدادات للانسحاب
الاسرائيلي من الجزء الشمالي من الغجر
.
الى ذلك، انجزت الكتيبة الاسبانية
العاملة في منطقة القطاع الشرقي،
بالتعاون والتنسيق مع الجيش اللبناني،
تحصين مواقعها وتعزيز وجودها على تخوم
الشطر اللبناني الشمالي المحتل من
الغجر، بعدما اقامت نقطة تمركز ثابتة
أحاطتها بالسواتر الترابية، ونصبت في
وسطها برجاً للمراقبة بارتفاع 16
متراً، يشرف على قرية الغجر، فيما لم
تؤكد المعلومات، السعي لفتح الطريق
المقفلة منذ ثلاث سنوات لدواعٍ أمنية،
والذي يربط قريتي العباسية بالوزاني،
مروراً بمحاذاة الشطر الشمالي للغجر،
أمام المدنيين باستثناء الدوريات
المشتركة لقوى الجيش واليونيفيل
والمزارعين الذين يستثمرون أراضيهم
القريبة من نقاط الحدود على ذلك
المحور، بعدما عملت على تركيز بوابتين
من الحديد من جهة العباسية ومن جهة
الوزاني وأقفلتهما ووضعت عوائق معدنية
وشريط شائك، منعا لاي كان من الوصول
إلى المنطقة، وزودت الحواجز بعناصر
حماية من الكتيبة السلفادورية. كذلك
عزز الجيش اللبناني من وجوده في
المنطقة، إستعداداً للإنسحاب المرتقب
من الشطر اللبناني المحتل من قرية
الغجر، مع نهاية الحالي.