خوف التشرذم والانفصال عن الأهل يسيطر على أهالي الغجر

علامات الحذر والخوف من المجهول تخيم هنا على الجميع في قرية الغجر، الناس لا تعرف مصير قريتهم، فالجميع هنا تنتابهم علامات الاستفهام الكثيرة عما سوف يحصل..

 نقلاً عن بكرا - عادل الشمالي  -(2008/11/19 ,23:29)

 

حول ما تتداوله اليوم وسائل الإعلام عن اجتماع وزراء مصغر للحكومة الإسرائيلية برئاسة السيد أيهود أولمرت عن ترتيبات لأنسحاب مرتقب لدولة إسرائيل من الشطر الشمالي من قرية الغجر توجهنا للسيد نجيب الخطيب الناطق باسم أهالي قرية الغجر السورية حيث قال لنا:" أولاً ليس لنا علم عما يدور ويجرى على الساحة من مداولات بشان قريتنا أو مصيرنا، الكل يتجاهل وجودنا كبشر في هذه القرية ونحن نستقي الأخبار من وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة. كنا نتمنى أن يأخذ برأينا، الناس هنا يخاف تقسيم القرية وتقسيم العائلة الواحدة، للقرية مقبرة واحدة، عيادة ومدرسة ابتدائية وثانوية مشتركتين، أراضينا ممكن أن نخسرها إن حدث التقسيم لا قدر الله. لذلك نعود ونؤكد، وللمرة الألف، أنه ليس لأحد الحق في فرض أي واقع جديد من طرف واحد، فالقرية سورية محتله، وليس لأي دولة الحق في تطبيق أي قرار يخالف القانون الدولي والشرعية الدولية ومعاهدة جنيف لحقوق الإنسان، وان جميع القرارات التي توصلت إليها الوفود العسكرية اللبنانية والإسرائيلية والأمم المتحدة، هي أمر مرفوض من جميع سكان القرية لان هذه القرارات اتخذت بغياب الدولة السورية صاحبة الشأن والتي ليس لغيرها أي حق في مناقشة أمور القرية وتحديد مصيرها، كما واتخذت بغياب أي ممثل عن القرية، ولذلك نراها قرارات جائرة وغير قابلة للتطبيق.

وأضاف لقد قرر الأهالي، شيوخ وشباب ومسئولون قبل بضعة أسابيع إرسال رسائل للمنسق الأمين العام في لبنان السيد مايكل ويليمز مناشدين إياه، التدخل لوقف أي قرار من شانه تعكير صفوة حياتهم اليومية وأن خطوة كهذه قد تؤدي لحرمانهم من تواصل العائلة الواحدة أو فقدانهم لأراضيهم، لذلك طالبناه آنذاك، التدخل من أجل حل هذه المأساة حلاً إنسانيا، بعيداَ عن كل المضايقات والمشاكل التي من الممكن أن تؤذي أهالي قرية الغجر السورية وأن يعمل بما في وسعه من أجل إبقائها واحدة موحدة مع كامل أراضيها وأن صاحبة الحق الشرعي في تقرير مصير هذه القرية هي الجمهورية العربية السورية لا غير" .

وقد أفاد مراسل بكرا من بعض الاستطلاعات حول هذا الموضوع مع بعض السكان الذين أعربوا عن قلقهم ومخاوفهم أيضا من تقسيم القرية والعائلة الواحدة، منددين بتجاهلهم:" السنا بني بشر لكي يؤخذ برأينا ونستطيع تقرير مصيرنا، نحن سوريون وقريتنا سورية، لا نريد أن تقسمنا المقصاة الدولية ويزيد عذابنا عذاب، قال احد الرجال في القرية وأضاف مسن آخر عمري يزيد ال 80 عام وما أعرفه أن قريتي سورية أرضا وسكانا وهوية، واليوم بعد أكثر من 57 عام أتوا ليقولوا لنا أن الغجر قسم لبناني وأخر سوري؟ شو هالمهذلة هذه؟"

علامات الحذر والخوف من المجهول تخيم هنا على الجميع في قرية الغجر، الناس لا تعرف مصير قريتهم، فالجميع هنا تنتابهم علامات الاستفهام الكثيرة عما سوف يحصل..

 

للرجوع 

 

 

للتعقيب