قرية الغجر لن تكون إلا عربية سورية

السيد نجيب الخطيب
من جديد تحتل قرية الغجر العربية السورية عناوين الأخبار ووسائل الإعلام، وأجندة الاجتماعات واللقاءات الدولية في كواليس السياسة بين ممثلي قوات اليونيفل الدولية في الناقورة وممثلي الدولة اللبنانية والإسرائيلية وفي غياب تام لممثلي أصحاب الأرض الشرعيين الحكومة السورية، وتجاهل واضح لسكان قرية الغجر ..
في حديث مع الناطق الرسمي لسكان قرية الغجر السيد نجيب الخطيب حول الترتيبات التي من المحتمل أن تكون قيد التنفيذ قريبا في قرية الغجر قال لنا:

 لم نسمع بعد شيئا عن هذه الترتيبات والمحادثات عدا ما تناقلته وسائل الإعلام، نحن هنا في قرية الغجر السورية المحتلة بشيبنا وشبابنا ونسائنا وأطفالنا، باقون في أرضنا العربية السورية، لن نسمح لاي قوة كانت عربية أو إسرائيلية او دولية بحرماننا من انتمائنا العربي السوري او حرماننا من أراضينا وسلبها باسم القانون والاتفاقيات الدولية، أراضينا هذه ملكا لنا كما هي كافة أنحاء قرية الغجر، والتي تبلغ مساحتها 11.500 دونم، لم يتحدث أحدا عنها، وهنا تكمن المشكلة الكبرى، يريدون تجريدنا من أملاكنا وحقولنا، وتسليمها إلى المستوطنين، لأننا نخوض معركة البقاء فوق أرضنا، وما الإجراءات والممارسات الإسرائيلية تحت ذريعة الأمن إلا دليلا قاطعا على أنهم يسلبوننا حقوقنا الشرعية، ناهيك عن الممارسات اليومية التي نواجهها يوميا في الحاجز العسكري في مدخل البلدة، الذي يمنع حركتنا ويقيد تطورنا وتقدمنا، ويحرمننا من مراعينا وأراضينا إضافة إلى الممارسات  التي يتعرض لها أبناء القرية في كل حالة خروج ودخول من والى القرية، إن هذا الواقع أصبح لا يطاق فطيلة السنوات الثمانية الأخيرة والإسرائيليون يتذرعون بحجج الأمن، فكيف هو الحال حين تمتد الحواجز الدولية واللبنانية والإسرائيلية داخل وخارج القرية، هل يريدون تحويل الغجر إلى غيتوهات جديدة..
بالنسبة إلينا نحن أهالي قرية الغجر لا يوجد في قاموسنا الشعبي او التاريخي او الجغرافي قسم شمالي وقسم جنوبي قريتنا واحدة موحدة منذ نشوئها قبل الانتداب الفرنسي والبريطاني في سوريا ولبنان وفلسطين وبكل تأكيد قبل وجود إسرائيل ذاتها، أنهم يقررون نيابة عنا، ويتجاهلون تماما ان هذه الأرض وكل أراضي القرية تخضع للسيادة السورية، وهي تحت الاحتلال الإسرائيلي أسوة بكامل أراضي الجولان العربي السوري المحتل، نحن جزء من مساحة الجولان الجغرافية المحتلة والبالغة 1250 كلم مربع. وجزء من قراه المأهولة بالسكان، ونرفض ان يكون مصيرنا بخلاف مصير الجولان ومصير أبنائه الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي، إن أي حل عادل بالنسبة ألينا هو عودة الجولان كاملا بما فيه قرية الغجر وكامل أراضيها إلى السيادة العربية السورية و ليس انسحاب إسرائيل من جزء من الجولان المحتل( وتسليمه إلى لبنان أو أي قوات دولية) أي انسحاب إسرائيلي من الغجر او جزء من الجولان المحتل مُرحب فيه لكن يجب ان يكون وفق ترتيبات مع الحكومة السورية وليس سواها..  ومن هنا نناشد أصحاب الضمائر الحية بالتدخل للوقوف إلى جانبنا في معركتنا لوقف هذا المخطط الدولي المحاك ضد وطننا الام سوريا وضد ابناء قرية الغجر، ونناشد الحكومة  والقيادة السورية والرئيس الدكتور بشار الأسد، بالتدخل السريع لفضح الخطوة الإسرائيلية وتداعياتها على سكان القرية ومستقبل الجولان العربي السوري المحتل..."

موقع الجولان- ايمن ابو جبل

samraa.net

26-4-2008

قرية الغجر العربية السورية

        قرية قديمة تمتد جذورها في التاريخ إلى أكثر من ألف سنة، فقد ذكرها شيخ الربوة المتوفى في سنة ( 727 ه – 1327 م ) في كتابه " نخبة الدهر " ، حيث قال: " قرية الغجر تقع في أعالي الحولة" وقد سماها إقليماً، وهي إشارة غير مباشرة لكبر هذه البلدة، وتبعية قرى أخرى لها.

يعيش سكانها منذ القدم على الزراعة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية لأراضيها حوالي (  11500  دونم )  تسقيها ثلاث ينابيع : الأول نبع عين التينة، والثاني نبع عين دب، وأما الثالث فهو نبع الحاصباني  والمعروف عند السكان نبع الغجر.

       توالت ممالك وسلطات كثيرة على هذه القرية، وقد كانت هدفاً مميزاً لجميع القوى الغازية، وذلك لقربها من مدينة بانياس الحولة، ولموقعها الاستراتيجي فوق وادي الحاصباني، وبجانب نبع الوزاني الذي يجري بشكل دائم خلال أيام السنة.

ذاقت هذه القرية الأمرين زمن الاحتلال التركي والفرنسي، وقد عُرض على سكانها الهوية اللبنانية عندما أنشأ الاستعمار الفرنسي كيان دولة لبنان الكبير وذلك عام 1924، إلا أن سكان القرية رفضوا الهوية اللبنانية، وفضلوا أن يحافظوا على هويتهم السورية، وعلى مواطنيتهم وأرضهم السورية، ولذلك أسماها اللبنانيون " قرية الغجر السورية " تمييزاً لها عن بقية القرى اللبنانية التي تحيط بها من كل جانب.

        في الفترة العثمانية كانت القرية تتبع محافظة حوران، قضاء القنيطرة، أما زمن الاستعمار الفرنسي فقد كانت تتبع إلى محافظة دمشق قضاء القنيطرة. إلى أن أصبحت مدينة القنيطرة محافظة فصارت تتبع لها وقضاءها قرية مسعدة في الجولان السوري المحتل.

أثناء حرب 1967 احتلها الإسرائيليون، وهي ما تزال تحت الاحتلال حتى يومنا هذا.

 معطيات الأرض والسكان

القرية مؤلفة من حارتين: جنوبية وشمالية.

الحارة الجنوبية: هي أصل القرية القديمة. وفي سنة 1956 م امتد البناء إلى الحارة الشمالية وذلك بموافقة المعنيين عن إصدار رخص البناء الموقعة في دمشق، حيث أن هذه الحارة هي جزء من أراضي القرية وتسمى منطقة "الصليّب" وأكثر الذين بنوا بيوتهم في هذه الحارة هم من النازحين الذين نزحوا إلى دمشق أثناء حرب 1967، وهم الآن يسكنون في مساكن برزة للنازحين.

بلغ عدد البيوت التي بنيت في هذه الحارة الشمالية حتى سنة 1967: ( 25 بيتاً) كلها من الحجر البازلتي الأزرق، ولا تزال موجودة حتى اليوم. وهذا الأمر يُكذّب ما جاء في بعض الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي تقول بأن سكان القرية زحفوا نحو الأراضي اللبنانية بعد سنة ( 1976 أو 1982 ) وبنوا بيوتهم في الحارة الشمالية التي

 يدّعون بأنها لبنانية.

أن الأرض التي بنينا عليها بيوتنا في الحارة الشمالية هي أرض ملك ، وأصحابها موجودون على ترابها، ولدينا الوثائق التي تثبت ذلك، وليس لأحد من جيراننا اللبنانيين  وغير اللبنانيين الحق فيها ولو لشبر واحد، وإن جيراننا في قرية الماري يعرفون ذلك جيداً، وإن حدود أراضينا السورية تبعد عن آخر بيت بني من الجهة الشمالية أكثر من مائة متر.  وهذه الحدود تمتد من الحاصباني غرباً إلى جبل الشيخ شرقاً.

صور لبيوت في الشطر الشمالي من القرية بنيت في سنوات الخمسين وأصحابها نازحين في دمشق منذ حرب الأيام الستة سنة 1967

تفاصيل عن البلدة بالأرقام

1-           مساحة مسطح القرية بشكل عام هو 500 دونم منها : الحارة الجنوبية 100 دونم، الحارة الشمالية 400 دونم ( وهي التي يدّعون بأنها مقامة على أراضي لبنانية لأنها تقع شمالي الخط الأزرق الوهمي).

عدد بيوت الحارة الجنوبية 70 بيتاً ( سبعون) عدد سكان الحارة الجنوبية: 600 نسمة ( ستمائة نسمة تقريباً ) عدد بيوت الحارة الشمالية: 300 بيتاً ( ثلاث مائة بيتاً ) عدد سكان الحارة الشمالية 1550 نسمة ( ألف وخمسمائة وخمسون نسمة) أن البيوت جميعها هي وحدات سكنية مؤلفة من طابقين أو ثلاثة ، وذلك يرجع لضيق مساحة القرية ولاحتياجات الأزواج الشابة للسكن، حيث أن المحتل حظر علينا تجاوز الأسلاك الشائكة التي تحيط بالقرية من جميع جهاتها. مما أضطر الأزواج الشابة للسكن في هذه الطوابق رغم ما يترتب على ذلك من مصاعب حياتية. لقد رُسّم الخط الأزرق على الأراضي الزراعية وقضم مساحات شاسعة من أرض القرية إضافة إلى الأرض التي بقيت خارج الشريط الذي وضعه الاحتلال سنة 1968 .

  2.  مساحة أرض القرية التي كانت خارج الشريط منذ سنة 1968 والتي يستعملها جيراننا اللبنانيون من قرية الماري حتى اليوم، والتي يدفعون مقابل استعمالها مبالغ مالية إلى الوقف في قريتهم بحسب الإتفاق الذي تم التفاهم عليه بحضور الفلاحين اللبنانيين الذين يستعملون الأرض، وأصحاب الأراضي الشرعيين من قرية الغجر السورية، في اجتماعهم في نقطة ( بوابة فاطمة ). أثناء الإحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني. أن مساحة هذه الأرض تقدر ب 600 دونم ( ستمائة دونم ).

   3. أما مساحة الأرض التي قضمها الخط الأزرق سنة 2000 ، وجعلها داخل الأراضي اللبنانية فتقدر ب 500 دونم ( خمسمائة دونم ).

أي أن مجموع مساحة الأراضي التي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية اليوم هي 1100 دونم تقريباً ( ألف ومئة دونم ).

        نحن نعلم جميعاً بأن، ترسيم الحدود لم يتم حتى الآن  بين لبنان وسوريا، إلا في منطقة واحدة هي منطقة قرية الغجر، ونحن نعجب لذلك لأن هذا الترسيم تم بغياب الوطن الأم سوريا صاحبة الشأن في كل ما يتعلق بالقرية وأراضيها وحدودها وسكانها.

   نعود ونكرر القول بأن الأرض المقامة عليها البلدة بكاملها هي أرض سورية ولم تكن في يوم من الأيام تابعة إلى لبنان، وأن سكان البلدة سوريون قبل أن تقسم الدول إلى كيانات، وأن الأراضي الواقعة شمالي الخط الأزرق، والتي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية، هي أرض سورية وأصحابها من قرية الغجر، ولدينا الوثائق والطابو والمستندات التي تثبت ذلك.

    فنحن لم نعتد في أي يوم أو في أي عصر على أي من جيراننا لأننا نحترم حق الجار والجيرة، ولم نكن في يوم من الأيام مغتصبين للأرض أو طامعين بما ليس لنا، وإنما نكتفي بما رزقنا الله وبما منحنا من عطفه ورحمته، ونحافظ على حق الغائب والجار حفاظنا على أنفسنا وأرزاقنا وأرضنا.

  إن الحقوق لا بد وأن تعود لأصحابها، ولا بد لليل أن ينجلي عن صبح مشرق زاهر.

                                                                               باحترام

                                                                    أحمد الخطيب و عادل الشمالي

للرجوع

 

 

 

 

 

للتعقيب