قرية الغجر السورية ضحية بين الكذب والحقيقة

فهل الحقيقة ستنتصر؟

30-11-2009

لست أدري من أين ابدأ؟ ففي كل يوم نسمع أو نقرأ الروايات والأكاذيب التي تشوه صورة قرية الغجر وسكانها السوريين الأبرار، السكان اللذين مازال يتمسكون بأرضهم وقوميتهم العربية وانتمائهم لوطنهم الأم سوريا والذين لا يرون بديلاً لهم عن ذلك.

تطالعنا كل يوم عناوين  الأخبار الكاذبة التي تتصدر الصحف والمجلات أو نشرات الأخبار في الأعلام المرئي والمسموع لتبث البعض منها الأكاذيب وتشوه حقيقة هذه القرية وحقيقة سكانها الميامين، المؤمنين بربهم وبوطنهم الأم سوريا وبقائدهم الرئيس بشار الأسد، مؤمنين بعروبتهم ومتمسكين بأرضهم التي لن يتخلوا عنها أبداً، ما زال فيهم قلب ينبض وعزيمة لا تنتهي.

أهالي القرية يقولونها بصراحة ويعلنونها للعالم أجمعين، أنهم لن يتخلوا عن بيوتهم وأرضهم التي هي سورية الأصل، ولا ينظرون إلى الأخوة في لبنان إلاّ نظرة الأخ لأخيه، نظرة يملؤها الحب والتقدير والمصير المشترك. هؤلاء هم أهالي قرية الغجر السورية المحتلة.

42 عاما مضى على احتلال هذه القرية ، ورغم ذلك بقي السكان والأهل فيها متماسكين مؤمنين بالله وبوطنهم وانتمائهم لعروبتهم، لم يفرطوا بذرة تراب من تراب حقولهم ومزارعهم، متماسكين مع بعضهم البعض على السراء والضراء، بنوا قرية كريمة متطورة عنوانها الشرف والأمانة وحفظ الأرض والعرض.

فيا للأسف، تطالعنا بعض الصحف المأجورة والتي تتهم أهالي قرية الغجر بأنهم يخافون أخوتهم اللبنانيون، فهل يخاف الأخ من أخيه والشقيق من شقيقه؟ نعم يخاف من اعتدى على غيره، فهل اعتدى أهالي الغجر يوماً على أرض جيرانهم وأخوتهم في لبنان؟ الجواب على مثل هذا السؤال عند الأخوة في لبنان.

  الموقع الألكتروني لبنان الآن جاء بتصريح لا يبت للحقيقة بشء وهو خال عن الصح تماماً، تصريحاً  كان قد ورد البارحة، يوم الأحد في موقعه والذي يتحث ويدعي أن نبأ قد أذيع في مكبرات الصوت في القرية الغجر بلسنا رئيس المجلس حسين الخطيب نقول للكاتب أن كل هذا هو  من نسج خيال الكاتب فقط لأن شيئاً لم يكن بتاتاً ولم يُذاع في مكبرات الصوت في القرية وان ليس هناك رئيساً بأسم حسين الخطيب ولم يذاع نبأ يخبر السكان بإمكانية مغادرة منازلهم.نخبر الكاتب الكريم الذي لم يأتي بالحقيقة أننا لن نترك أو نغادر منازلنا ايها الكاتب صاحب "الضمير الكبير":"  أن أي تطور ميداني لم يطرأ حيال الانسحاب الإسرائيلي من بلدة الغجر حتى الآن، فيما بدا الوضع طبيعيا في الجانب الإسرائيلي من الحدود. هذا وسُمع في الجانب اللبناني بيان أذيع عبر مكبر الصوت داخل بلدة الغجر المحتلة يعلن فيه المجلس المحلي في البلدة برئاسة حسين الخطيب رفض تقسيم الغجر، معتبرًا ان ذلك «سيدفع أهالي الحي الشمالي لترك منازلهم، وهذا التقسيم سيبعد الإبن عن أبيه والأم عن ولدها»، مشيراً إلى أن «القرية لم تكن في يوم من الأيام لبنانية، بل هي سورية وأهلها سوريون وأراضيها سورية»، مؤكدًا أن «قضيتها تحلّ مع قضية الجولان السوري المحتل».
ميدانيًا، كانت سيارات تابعة لعناصر من المخابرات الإسرائيلية بلباس مدني تجوب شوارع البلدة بجزئيها الشمالي والجنوبي، كما شوهدت عناصر المخابرات تراقب عن قرب السياج الشائك في الجزء الشمالي ونبع الوزاني. وشوهد أيضًا جنود الاحتلال يتحضرون في موقع عسكري في الطرف الشمالي لبلدة الغجر، كما عند البوابة الحديدية التي يخرج منها أهالي الغجر نحو إسرائيل بموجب تصاريح من القيادة العسكرية في البلدة."المصدر ظ لبنان الآن"

نقول للكاتب باسم كل الأهل في القرية صامدون في بوتنا ولن نغادره لأنها بنيت بعرقنا وعلى أرضنا ، لن نفعل ذلك في عام  1967 ولا بعدها ولا حتى الآن.

فهي أرض الأجداد، أرض عربية سورية.

لذلك سوف نأتي بمعلومات عن قرية الغجر قد نشرناها سابقاً في 31-7-2009.

رسالة من السيد فاروق الشرع وزير الخارجية السورية إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان

في تاريخ 21-2-2001 تؤكد سورية الغجر أرضاً وسكاناً

UNITED
NATIONS
A S

    General Assembly
    Security Council
Distr.
GENERAL
A/55/817
S/2001/180

1 March 2001

Original: ENGLISH

General Assembly
Fifty-fifth session
Agenda item 40
The situation in the Middle East
Security Council
Fifty-sixth year



 
Note verbale dated 28 February 2001 from the
Permanent Representative of the Syrian Arab Republic
to the United Nations addressed to the Secretary-General
 



The Permanent Representative of the Syrian Arab Republic to the United Nations presents his compliments to the Secretary-General and has the honour to transmit herewith a letter from Farouk Al-Shara', Minister for Foreign Affairs of the Syrian Arab Republic, addressed to the Secretary-General concerning the situation in the Syrian village of Alghajar in the Syrian Occupied Golan (see annex).

I would be grateful if you would have the present note verbale and its annex circulated as a document of the General Assembly, under agenda item 40, and of the Security Council.


 

Annex to the note verbale dated 28 February 2001
from the Permanent Representative of the Syrian Arab Republic
to the United Nations addressed to the Secretary-General

 

 
[Original: Arabic]


The question of the partition of the Syrian village of Ghajar in the occupied Syrian Golan has continued to be of great popular concern in the Syrian Arab Republic, inasmuch as the Israeli occupation authorities have recently begun to bring the greatest pressure to bear on the inhabitants of the village for the construction of a barbed-wire fence along the Blue Line that was drawn by the United Nations and that had the result of dividing the village. The inhabitants of the village, our citizens, are resisting this pressure, and they reject the building of any barbed-wire fence that divides their village regardless of the pretexts used or the reasons given.

The village of Ghajar is a sensitive issue and something more than a humanitarian one. The inhabitants of the village have stated unequivocally that they were born as Syrians and that they will remain Syrians in all circumstances. They are a single family and their fields lie around the village. They cannot consent to the partition of their village and only wish to live together in harmony, concord and unity.

We raised this matter with you at our meeting in Damascus on 23 June 2000, and you promised to hold the necessary consultations in its regard.

In our view, the United Nations must preserve the unity of Ghajar, given that it is an occupied Syrian village; no forces must enter it other than United Nations forces; and it should remain under the control of United Nations forces, as an interim solution, pending Israel's implementation of Security Council resolution 242 (1967) and the evacuation of the Israeli occupation forces from the occupied Syrian Golan and their withdrawal to the line of 4 June 1967.

We hope and trust that the matter will receive your full attention and that you will make every effort in its regard in the context of your endeavours for a just and comprehensive peace in the Middle East region.

 

(Signed) Farouk Al-Shara'
Minister for Foreign Affairs of the Syrian Arab Republic
Damascus, 21 February 2001
 
 

المزارعون يطالبون بعدم تغيير واقع الحال في ظل استمرار الاحتلال

أهالي الماري يزرعون أراضي سوريي الغجر في الطرف الشمالي للجولان

طارق ابو حمدان - السفير اللبنانية 18-3-2009


المنطقة الحدودية :
تكشفت عملية ترسيم وتحديد أراض تجريها الدوائر العقارية اللبنانية لمصلحة بلدة الماري الحدودية، عن تداخل حدودي قديم بين أراض لبنانية وسورية عند الأطراف الشمالية للجولان السوري المحتل، وبالتحديد عند الجهة الشمالية الشرقية لبلدة الغجر. تبين، وفق عملية الترسيم، وجود عقارات عدة بور تعود لسكان من الغجر، وتتجاوز مساحتها الـ11 كيلومترا مربعا. بدأ حوالى 35 مزارعاً لبنانياً من الماري باستغلالها بعيد العدوان الإسرائيلي في العام 1967.
والأراضي السورية هذه هي عبارة عن قطعتي ارض متلاصقتين وتابعتين لبلدة الغجر، تعرف الأولى باسم مرج الطبل وتبلغ مساحته حوالى عشرة كيلومترات مربعة، ويطلق على الثانية تسمية الكلابية السورية، وتتجاوز مساحتها الكيلومتر المربع الواحد بقليل. ويشير العديد من مزارعي بلدة الماري الذين وضعوا أياديهم على هذه الأراضي، وبدأوا باستغلالها منذ حوالى 40 عاما، إلى أن أصحابها، وهم من سكان بلدة الغجر السورية المحتلة، أرغموا على التخلي عنها في أعقاب عدوان اسرائيل في العام 1967 على الجبهة السورية، واحتلال الجولان، بما فيه بلدة الغجر. وعمد الغزاة في تلك الفترة إلى إقامة سياج حدودي شائك، يحول دون وصول العديد من سكان البلدة إلى أراضيهم التي تركت الى الشمال من الخط الحدودي الجديد الذي فرضه جيش الاحتلال. وشجع الوضع الاحتلالي المستجد العديد من مزارعي بلدة الماري المجاورة على زراعة هذه السهول الخصبة التي تروى أساساً من مياه نهر الحاصباني.
يستذكر المزارع فندي ماجد حكاية وضع اليد على الأراضي ليروي كيف كان مزارعو الماري يلتقون مع العديد من مزارعي الغجر: «الجماعة أصحابنا ومعترين مثلنا. كنا نزرع وبالتزامن هذه الأرض بالبطاطا والبصل والبندورة، انها خصبة فعلا، وكانت تروى بـ»الوسعة» (أي بالمجان) من مياه الحاصباني». ويشير فندي إلى أن مزارعي الماري لم يختلفوا يوماً مع جيرانهم من الغجر «هم جيران طيبون»،مضيفاً أنه «وعلى اثر عدوان 1967 احتلت اسرائيل البلدة وطردت سكانها، فهرب بعضهم إلى بلدتنا والقرى المجاورة». حضن أهالي الماري والمحيط النازحين وساعدوهم «على قدر المستطاع». ويشير المزارع فندي إلى موقع الجيش السوري الذي كان عند مدخل الغجر ودمره الجيش الإسرائيلي، مؤكداً أنه «وبعدما هدأت الحرب تمكن العديد من أهالي الغجر من العودة إلى بلدتهم، كانوا بمجملهم رعاة ماشية ومزارعين فقراء». بعد ذلك ركز جيش الاحتلال سياجا حدوديا شائكا ومنع السكان من تجاوزه الى أراضيهم، وأقام خلفه حقول ألغام عدة بطول حوالى خمسة كيلومترات وبعرض ما بين خمسين ومئة متر، لتترك مساحة كبيرة من الأراضي بورا.
يقول فندي إن مزارعي الماري «استحرموا ترك الأرض لـ»الهشير»، فعمدنا إلى زراعتها بالخضار عاما بعد عام، بحيث تم وضع اليد عليها من قبل حوالى ثلاثين إلى أربعين مزارعا. يوماً ما خطر ببال المزارع ماجد فندي تشجير قطعة أرض مساحتها حوالى خمسة دونمات من خلال زرعها بنصوب الزيتون في مطلع الثمانينيات. يومها تنبه صاحب الأرض من طرف الغجر الشمالي الى ان النصوب ترتفع في أرضه، فانزعج من هذا التصرف معظم أهالي الغجر، وشكلوا وفدا ترأسه مختار البلدة وهو من آل الخطيب، وقصدوا شيخ عقل الطائفة الدرزية في فلسطين الشيخ المرحوم أمين طريف. وضع الوفد الشيخ الراحل بصورة ما يحصل «مما أسموه تعديا على أراضيهم»، وطالبوه بضرورة التدخل لدى مزارعي الماري لوقف ظاهرة تشجير أراضيهم، على ان يقتصر استغلالها على زراعة الخضار فقط، ريثما يتمكنون من العودة إليها». تفهم الشيخ طريف موقف أهالي الغجر وأجرى اتصالات سريعة مع مشايخ البياضة في حاصبيا، الذين طلبوا بدورهم من فندي قلع أشجار الزيتون وكانت بحدود الـ300 غرسة «فكان لهم ما أرادوا مع وعد من مزارعي الماري كافة بعدم الإقدام على تشجير هذه الأراضي مرة ثانية، واقتصار استغلالها على زراعة الخضار فقط. ومنذ ذلك الحين سرى هذا العرف وبقي حتى اليوم، وقد أبلغ الأهالي الشيخ طريف بموقفهم.
يشير المزارع أكرم أبو العلا، الذي يستغل دونمات عدة من أراضي مزارعي الغجر في الماري منذ 40 عاما، إلى أن الغاية «ليست في تملك الأرض، والتي نعرف ونقر بأن لها أصحاباً في جارتنا الغجر، واننا ننتظر اليوم الذي يتمكن فيه أصحابها من العودة واستغلال حقهم في أرضهم، انها لفرحة كبرى ان نلتقي مع من حال جيش الاحتلال من التواصل معه طوال هذه الفترة». ويؤكد أبو العلا «ولكن حتى تلك اللحظة لن نسمح لأحد بأن يمنعنا من استغلال هذه الأرض، تحت حجة إجراء عملية تحديد ومسح أو ما شابه»، مبدياً تخوف المزارعين «من أن يستغل بعض النافذين الوضع ويمسح بعض العقارات لمصلحته، فهذه الأرض أمانة عندنا سنعيدها لأصحابها يوما ما».
ويطالب يوسف فياض الجهات المعنية في الدوائر العقارية والقاضي العقاري في النبطية بضرورة التدخل لمنع تفاقم الوضع في بلدة الماري، «حيث يرفض عشرات المزارعين عملية ترسيم الأراضي السورية التي يشغلونها، لأن ذلك يمكن أن يؤدي الى رفع أياديهم عنها أي بمفهومهم قطع أرزاقهم، وهم على استعداد لتسليم الأرض الى أصحابها عندما يتسنى لهم ذلك». ويرى فياض «أن المطلوب في هذه الفترة وقف الترسيم عند حدود هذه الأراضي وإبقاء القديم على قدمه»، مشيراً إلى «أن عملية الترسيم هنا يمكن أن تكون مخالفة للأعراف والقوانين التي تحكم مثل هذه الحالات، لأن الأراضي غير لبنانية وصكوك ملكيـتها بأيــادي أناس يعيـــشون تحت الاحتلال الإسرائيلي، كما انها يمكن أن تــجر الى أمور نحن بغنى عنها في هذه المنطقة الحدودية المحـــكومة بخصوصية أمنية وعسكرية وسياسية حساسة ودقيقة».
ويوضح مختار البلدة سليمان ابو كمر أن عملية التحديد والترسيم بعد الضجة التي افتعلها العديد من أبناء البلدة توقفت ولأيام عدة، وذلك كفرصة تتيح للجهات المعنية تقييم الوضع ودراسته من مختلف جوانبه، على ان يبلغ الأهالي لاحقا بأي قرار يتخذ يحفظ حقوق أصحاب الأرض السوريين، والمزارعين من أبناء الماري على حد سواء. ويعبر المختار عن ثقة الأهالي «بحرص مسؤولينا على اتخاذ القرار البناء والمناسب الذي يخدم مصلحة الجهات كافة، علماً بأن القوات الدولية العاملة في هذا القطاع على اطلاع بما يحصل وهي تتابع كل التفاصيل بدقة».
ويشير العميد المتقاعد أمين حطيط، الذي كان يرأس الفريق اللبناني المكلف بعملية ترسيم الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة في أعقاب التحرير في العام 2000، إلى أن مشكلة تداخل الأراضي اللبنانية السورية في محور الغجر ـ الماري، هي واحدة من اصل 23 نقطة عالقة بين البلدين الشقيقين. ويوضح حطيط ان المساحة المتنازع عليها في خراج الماري هي امتداد طبيعي للطرف الشمالي اللبناني من بلدة الغجر، «فهذه الأراضي الممتدة من الخط الأزرق الذي حددته لجنة ترسيم الحدود عام 2000 وحتى حدود خراج بلدة الماري، هي أراض غير ممسوحة تقع تحت السيادة اللبنانية وبعضها مملوك من أشخاص سوريين، ولكن ظروفا أمنية جعلتها تحت سيطرة دولة أخرى». ويشير حطيط إلى أن قانون التحديد والتحرير رقم 186 تاريخ 26/10/63 يعطي الحق في الأرض غير الممسوحة لمن يضع اليد عليها لمدة عشر سنوات، وإذا كانت أميرية تصبح ملكا لمن يضع يده عليها لمدة خمسة عشر عاما».
ويؤكد حطيط أنه «يصرف النظر عن هذا القانون ويعطل إذا كانت الأرض خاضعة لقوة قاهرة كمـا هو حاصل اليوم مع الاحتلال الإسرائيلي»، معتبراً أن هذا الوضع كان قد بحث ضمن لجنة ترسيم الحدود اللبنانية الدولية وليس له علاقة أو أي تأثير ،على الخط الأزرق الذي يعطي الشــطر الشمالي من الغجر الى لبنان.

 

قرية الغجر لن تكون إلا عربية سورية

السيد نجيب الخطيب
من جديد تحتل قرية الغجر العربية السورية عناوين الأخبار ووسائل الإعلام، وأجندة الاجتماعات واللقاءات الدولية في كواليس السياسة بين ممثلي قوات اليونيفل الدولية في الناقورة وممثلي الدولة اللبنانية والإسرائيلية وفي غياب تام لممثلي أصحاب الأرض الشرعيين الحكومة السورية، وتجاهل واضح لسكان قرية الغجر ..
في حديث مع الناطق الرسمي لسكان قرية الغجر السيد نجيب الخطيب حول الترتيبات التي من المحتمل أن تكون قيد التنفيذ قريبا في قرية الغجر قال لنا:

 لم نسمع بعد شيئا عن هذه الترتيبات والمحادثات عدا ما تناقلته وسائل الإعلام، نحن هنا في قرية الغجر السورية المحتلة بشيبنا وشبابنا ونسائنا وأطفالنا، باقون في أرضنا العربية السورية، لن نسمح لاي قوة كانت عربية أو إسرائيلية او دولية بحرماننا من انتمائنا العربي السوري او حرماننا من أراضينا وسلبها باسم القانون والاتفاقيات الدولية، أراضينا هذه ملكا لنا كما هي كافة أنحاء قرية الغجر، والتي تبلغ مساحتها 11.500 دونم، لم يتحدث أحدا عنها، وهنا تكمن المشكلة الكبرى، يريدون تجريدنا من أملاكنا وحقولنا، وتسليمها إلى المستوطنين، لأننا نخوض معركة البقاء فوق أرضنا، وما الإجراءات والممارسات الإسرائيلية تحت ذريعة الأمن إلا دليلا قاطعا على أنهم يسلبوننا حقوقنا الشرعية، ناهيك عن الممارسات اليومية التي نواجهها يوميا في الحاجز العسكري في مدخل البلدة، الذي يمنع حركتنا ويقيد تطورنا وتقدمنا، ويحرمننا من مراعينا وأراضينا إضافة إلى الممارسات  التي يتعرض لها أبناء القرية في كل حالة خروج ودخول من والى القرية، إن هذا الواقع أصبح لا يطاق فطيلة السنوات الثمانية الأخيرة والإسرائيليون يتذرعون بحجج الأمن، فكيف هو الحال حين تمتد الحواجز الدولية واللبنانية والإسرائيلية داخل وخارج القرية، هل يريدون تحويل الغجر إلى غيتوهات جديدة..
بالنسبة إلينا نحن أهالي قرية الغجر لا يوجد في قاموسنا الشعبي او التاريخي او الجغرافي قسم شمالي وقسم جنوبي قريتنا واحدة موحدة منذ نشوئها قبل الانتداب الفرنسي والبريطاني في سوريا ولبنان وفلسطين وبكل تأكيد قبل وجود إسرائيل ذاتها، أنهم يقررون نيابة عنا، ويتجاهلون تماما ان هذه الأرض وكل أراضي القرية تخضع للسيادة السورية، وهي تحت الاحتلال الإسرائيلي أسوة بكامل أراضي الجولان العربي السوري المحتل، نحن جزء من مساحة الجولان الجغرافية المحتلة والبالغة 1250 كلم مربع. وجزء من قراه المأهولة بالسكان، ونرفض ان يكون مصيرنا بخلاف مصير الجولان ومصير أبنائه الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي، إن أي حل عادل بالنسبة ألينا هو عودة الجولان كاملا بما فيه قرية الغجر وكامل أراضيها إلى السيادة العربية السورية و ليس انسحاب إسرائيل من جزء من الجولان المحتل( وتسليمه إلى لبنان أو أي قوات دولية) أي انسحاب إسرائيلي من الغجر او جزء من الجولان المحتل مُرحب فيه لكن يجب ان يكون وفق ترتيبات مع الحكومة السورية وليس سواها..  ومن هنا نناشد أصحاب الضمائر الحية بالتدخل للوقوف إلى جانبنا في معركتنا لوقف هذا المخطط الدولي المحاك ضد وطننا الام سوريا وضد ابناء قرية الغجر، ونناشد الحكومة  والقيادة السورية والرئيس الدكتور بشار الأسد، بالتدخل السريع لفضح الخطوة الإسرائيلية وتداعياتها على سكان القرية ومستقبل الجولان العربي السوري المحتل..."

 

26-4-2008

قرية الغجر العربية السورية

        قرية قديمة تمتد جذورها في التاريخ إلى أكثر من ألف سنة، فقد ذكرها شيخ الربوة المتوفى في سنة ( 727 ه – 1327 م ) في كتابه " نخبة الدهر " ، حيث قال: " قرية الغجر تقع في أعالي الحولة" وقد سماها إقليماً، وهي إشارة غير مباشرة لكبر هذه البلدة، وتبعية قرى أخرى لها.

يعيش سكانها منذ القدم على الزراعة، حيث تبلغ المساحة الإجمالية لأراضيها حوالي (  11500  دونم )  تسقيها ثلاث ينابيع : الأول نبع عين التينة، والثاني نبع عين دب، وأما الثالث فهو نبع الحاصباني  والمعروف عند السكان نبع الغجر.

       توالت ممالك وسلطات كثيرة على هذه القرية، وقد كانت هدفاً مميزاً لجميع القوى الغازية، وذلك لقربها من مدينة بانياس الحولة، ولموقعها الاستراتيجي فوق وادي الحاصباني، وبجانب نبع الوزاني الذي يجري بشكل دائم خلال أيام السنة.

ذاقت هذه القرية الأمرين زمن الاحتلال التركي والفرنسي، وقد عُرض على سكانها الهوية اللبنانية عندما أنشأ الاستعمار الفرنسي كيان دولة لبنان الكبير وذلك عام 1924، إلا أن سكان القرية رفضوا الهوية اللبنانية، وفضلوا أن يحافظوا على هويتهم السورية، وعلى مواطنيتهم وأرضهم السورية، ولذلك أسماها اللبنانيون " قرية الغجر السورية " تمييزاً لها عن بقية القرى اللبنانية التي تحيط بها من كل جانب.

        في الفترة العثمانية كانت القرية تتبع محافظة حوران، قضاء القنيطرة، أما زمن الاستعمار الفرنسي فقد كانت تتبع إلى محافظة دمشق قضاء القنيطرة. إلى أن أصبحت مدينة القنيطرة محافظة فصارت تتبع لها وقضاءها قرية مسعدة في الجولان السوري المحتل.

أثناء حرب 1967 احتلها الإسرائيليون، وهي ما تزال تحت الاحتلال حتى يومنا هذا.

 معطيات الأرض والسكان

القرية مؤلفة من حارتين: جنوبية وشمالية.

الحارة الجنوبية: هي أصل القرية القديمة. وفي سنة 1956 م امتد البناء إلى الحارة الشمالية وذلك بموافقة المعنيين عن إصدار رخص البناء الموقعة في دمشق، حيث أن هذه الحارة هي جزء من أراضي القرية وتسمى منطقة "الصليّب" وأكثر الذين بنوا بيوتهم في هذه الحارة هم من النازحين الذين نزحوا إلى دمشق أثناء حرب 1967، وهم الآن يسكنون في مساكن برزة للنازحين.

بلغ عدد البيوت التي بنيت في هذه الحارة الشمالية حتى سنة 1967: ( 25 بيتاً) كلها من الحجر البازلتي الأزرق، ولا تزال موجودة حتى اليوم. وهذا الأمر يُكذّب ما جاء في بعض الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والتي تقول بأن سكان القرية زحفوا نحو الأراضي اللبنانية بعد سنة ( 1976 أو 1982 ) وبنوا بيوتهم في الحارة الشمالية التي

 يدّعون بأنها لبنانية.

أن الأرض التي بنينا عليها بيوتنا في الحارة الشمالية هي أرض ملك ، وأصحابها موجودون على ترابها، ولدينا الوثائق التي تثبت ذلك، وليس لأحد من جيراننا اللبنانيين  وغير اللبنانيين الحق فيها ولو لشبر واحد، وإن جيراننا في قرية الماري يعرفون ذلك جيداً، وإن حدود أراضينا السورية تبعد عن آخر بيت بني من الجهة الشمالية أكثر من مائة متر.  وهذه الحدود تمتد من الحاصباني غرباً إلى جبل الشيخ شرقاً.

صور لبيوت في الشطر الشمالي من القرية بنيت في سنوات الخمسين وأصحابها نازحين في دمشق منذ حرب الأيام الستة سنة 1967

تفاصيل عن البلدة بالأرقام

1-           مساحة مسطح القرية بشكل عام هو 500 دونم منها : الحارة الجنوبية 100 دونم، الحارة الشمالية 400 دونم ( وهي التي يدّعون بأنها مقامة على أراضي لبنانية لأنها تقع شمالي الخط الأزرق الوهمي).

عدد بيوت الحارة الجنوبية 70 بيتاً ( سبعون) عدد سكان الحارة الجنوبية: 600 نسمة ( ستمائة نسمة تقريباً ) عدد بيوت الحارة الشمالية: 300 بيتاً ( ثلاث مائة بيتاً ) عدد سكان الحارة الشمالية 1550 نسمة ( ألف وخمسمائة وخمسون نسمة) أن البيوت جميعها هي وحدات سكنية مؤلفة من طابقين أو ثلاثة ، وذلك يرجع لضيق مساحة القرية ولاحتياجات الأزواج الشابة للسكن، حيث أن المحتل حظر علينا تجاوز الأسلاك الشائكة التي تحيط بالقرية من جميع جهاتها. مما أضطر الأزواج الشابة للسكن في هذه الطوابق رغم ما يترتب على ذلك من مصاعب حياتية. لقد رُسّم الخط الأزرق على الأراضي الزراعية وقضم مساحات شاسعة من أرض القرية إضافة إلى الأرض التي بقيت خارج الشريط الذي وضعه الاحتلال سنة 1968 .

  2.  مساحة أرض القرية التي كانت خارج الشريط منذ سنة 1968 والتي يستعملها جيراننا اللبنانيون من قرية الماري حتى اليوم، والتي يدفعون مقابل استعمالها مبالغ مالية إلى الوقف في قريتهم بحسب الإتفاق الذي تم التفاهم عليه بحضور الفلاحين اللبنانيين الذين يستعملون الأرض، وأصحاب الأراضي الشرعيين من قرية الغجر السورية، في اجتماعهم في نقطة ( بوابة فاطمة ). أثناء الإحتلال الإسرائيلي للجنوب اللبناني. أن مساحة هذه الأرض تقدر ب 600 دونم ( ستمائة دونم ).

   3. أما مساحة الأرض التي قضمها الخط الأزرق سنة 2000 ، وجعلها داخل الأراضي اللبنانية فتقدر ب 500 دونم ( خمسمائة دونم ).

أي أن مجموع مساحة الأراضي التي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية اليوم هي 1100 دونم تقريباً ( ألف ومئة دونم ).

        نحن نعلم جميعاً بأن، ترسيم الحدود لم يتم حتى الآن  بين لبنان وسوريا، إلا في منطقة واحدة هي منطقة قرية الغجر، ونحن نعجب لذلك لأن هذا الترسيم تم بغياب الوطن الأم سوريا صاحبة الشأن في كل ما يتعلق بالقرية وأراضيها وحدودها وسكانها.

   كبار السن في القرية يؤكدون إن الأرض المقامة عليها البلدة بكاملها هي أرض سورية ولم تكن في يوم من الأيام تابعة إلى لبنان، وأن سكان البلدة سوريون قبل أن تقسم الدول إلى كيانات، وأن الأراضي الواقعة شمالي الخط الأزرق، والتي أصبحت داخل الأراضي اللبنانية، هي أرض سورية وأصحابها من قرية الغجر، ولدينا الوثائق والطابو والمستندات التي تثبت ذلك.

    فنحن لم نعتد في أي يوم أو في أي عصر على أي من جيراننا لأننا نحترم حق الجار والجيرة، ولم نكن في يوم من الأيام مغتصبين للأرض أو طامعين بما ليس لنا، وإنما نكتفي بما رزقنا الله وبما منحنا من عطفه ورحمته، ونحافظ على حق الغائب والجار حفاظنا على أنفسنا وأرزاقنا وأرضنا.

                                                                                

للرجوع

 

 

 

 

 

للتعقيب