"التالتة فالته" التقسيم والتهجير لسكان قرية الغجر اصبح حتمياً

سمرا نت  23-11-2009

تسع سنوات ونصف وقرار التقسيم الجائر يهدد أهالي وسكان قرية الغجر السورية المحتلة، ففي كل مرة يسيطر نبأ تقسيم قرية الغجر على شاشات التلفزة العالمية والمحلية ويتصدر عنواين الأخبار المسموعة والمكتوبة، وكأن هذا القرار سوف يحل مشكلة الشرق الأوسط التي مضى عليها أكثرمن 61 عاماً.

يؤسفني كإنسان أن لا يتطرق أي إعلامي حتى الآن لمعاناة السكان ومأساتهم ان حصل التقسيم لا قدر الله، التقسيم الذي سوف يقسم العائلة الواحدة وسيفرق أبناء العائلة الواحدة ويبعد الناس عن أرضهم ومزارعهم. لا أدري ! فهل ماتت هذه الضمائر  عند بني البشر وأصبح الأنسان لا قيمة له، فصار مجرد شيء غير موجود على هذه الأرض، فالكل يتكلم عن تقسيم القرية غير أبهين في حياة السكان وحاجياتهم المعيشية والأسرية ، فهم لا يستحقون كما يبدو ان يُأحذ برأيهم أو  يسألوهم عن انتمائهم وهويتهم وحتي ماذا يريدون. سكان قرية الغجر السورييون همهم الأوحد والوحيد هو أن تبقى قريتهم موحدة بكانل سكانها وأرضها ومزارعها، فهم يتخزفون من تهجيرهم من قريتهم وحرمانهم من أرضهم التي ورثوها أباً عن جد ويتخوفون أيضاًُ من تقسم العائلة الواحدة، كل ذللك سيؤدي الى مأساة انسانية ليس لها مثيل في هذا القرن.

مصادر أممية لـ«الأخبار»: الانسحاب من الغجر خلال ساعات

نيويورك ــ نزار عبود - الأخبار اللبنانية
فيما أكدت مصادر معنيّة في اليونيفيل لـ«الأخبار» أنها لم تبلَّغ بأي انسحاب إسرائيلي وشيك من منطقة شمال الغجر وبعض الأطراف القريبة شماليّ الخط الأزرق، وفيما قالت مصادر أمنية لبنانية إن قوات اليونيفيل لم تخبرها بأي تغيير ميداني في المنطقة، كشف مسؤول أممي في نيويورك، فضّل عدم ذكر اسمه، أن الحكومة الإسرائيلية أبلغت قيادة اليونيفيل أنها ستُخلي تلك المنطقة خلال وقت قصير يقاس بالساعات لا بالأيام. وأكد المسؤول أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون كاملاً من البلدة، التي يعدّ القسم الشمالي منها أكبر من القسم الجنوبي. ولن تترك القوات الإسرائيلية فيها أي إدارة مدنية، وستخضع لسيادة الأمم المتحدة.
ورأى المسؤول الأممي أن «الخطوة ترمي إلى تخفيف الانتقادات الدولية لإسرائيل، بعدما أظهر الاتحاد الأوروبي نفاد صبره حيال مسألة الاستيطان، وأُسقط في يد الإدارة الأميركية بعد الفشل الذريع في لجم حكومة تل أبيب».
وقال دبلوماسي عربي في الأمم المتحدة إن الإسرائيليين يعرفون أن الاحتفاظ بالغجر يعطي مفاعيل عكسية في حرب التقارير الأممية، ولا يخدم التوازن الاستراتيجي الإسرائيلي في المنطقة، ويخفف الضغط عن «حزب الله» وسوريا. فالصواريخ والأسلحة المختلفة التي في يد الأطراف المقاومة في المنطقة تجعل الغجر عبئاً دبلوماسياً وأمنياً يفوق المردود العسكري الجغرافي الزهيد من الاحتفاظ به، ولا سيّما أن الغجر تقع في سهل مكشوف يسهل استهدافه في أية مواجهة مقبلة. أما الفوائد الاستخبارية من الاحتلال فتبقى ضئيلة، إذا ما قيست بالمخاطر، وعلى الأرجح أن تكون سيفاً ذا حدّين.
وقد سجل مايكل وليامز، منسق الأمين العام للأمم المتحدة الخاص في لبنان، ضيقه من عدم التجاوب الإسرائيلي مع مقتضيات القرار 1701، حين أدان في العاشر من الشهر الجاري كل خرق يجري للقرار من أي جهة أتى.
ولوحظ من النبرة الأوروبية المرتفعة، والنبرة الأممية المماثلة، والصوت الأميركي المكتوم في مجلس الأمن الدولي، أن الضوء الأخضر أُعطي للعديد من الدوائر والكتل الدولية لزيادة الضغط على إسرائيل من أجل حمله على الانصياع للقرارات الدولية، وتوصيات اللجنة الرباعية. ففي التقرير الأخير للأمين العام، عن الحالة في الشرق الأوسط الثلاثاء، انتقد هايلي منكيريوس، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، ضرب إسرائيل عرض الحائط بالقوانين، ورفع سقف المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.
ورأى دبلوماسي عربي أن الانسحاب الإسرائيلي من شمال الغجر يمثّل أول تراجع عن أراضٍ عربية محتلة لحكومة نتنياهو المتطرفة، التي وصلت إلى الحكم تحت شعارات من نوع أن الدفاع عن الحدود «لا يكون بالتخلي عن الأراضي، لأن العدو سيفسره ضعفاً».
إسرائيليّاً، أعرب وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، عن امتعاضه من تسريب قرار المجلس الوزاري السباعي في الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد الماضي، القاضي بتوصية انسحاب الجيش الإسرائيلي من قرية الغجر، مشيراً إلى وجوب إخضاع المشاركين في الجلسة لجهاز فحص الكذب (البوليغراف).
ونقلت صحيفة «هآرتس» أمس عن مصادر في الخارجية الإسرائيلية قولها إن ليبرمان أعرب عن غضبه الشديد خلال اجتماع لإدارة وزارته، وأشار إلى أن «هذه التسريبات لم تعد تحتمل، وآمل ألّا يكون أحد من بين الجالسين هنا ضالعاً في هذا الأمر، وسرّب المعلومات».


الاخبار اللبنانية

 

و جاء في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية اليوم الأثنين 23-11-2009  أن "الهيئة الوزارية السباعية" في إسرائيل، والتي هي أرفع هيئة حكومية قد توصي الحكومة باتخاذ قرار بانسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قرية الغجر المحتلة، تطبيقاً لما جاء في القرار 1701 والذي طالب إسرائيل بالتوقف عن أي نشاط عسكري في الجزء الشمالي من القرية. وأضافت أن المنتدى سيوصي بتبني الحكومة خطة قائد القوات الدولية في جنوب لبنان كلاوديو غرتسياني الذي تقضي بأن تتولى القوات الدولية المسؤولية الأمنية عن القسم الشمالي من القرية على أن تواصل إسرائيل تزويد المواطنين "الذين سيواصلون حمل الهوية الإسرائيلية الزرقاء" بالخدمات المدنية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي كبير أن قضية الغجر كانت في محور اجتماعات وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير في إسرائيل الأسبوع الماضي مع نظيره الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير الدفاع ايهود باراك. وأضاف أن فرنسا، كما الأمم المتحدة والولايات المتحدة أوضحت لإسرائيل أنه مع تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان، فإن من شأن الانسحاب من شمال الغجر أن يساهم في الاستقرار على الحدود الشمالية "ويعزز مكانة المعسكر المعتدل برئاسة سعد الحريري". من جهته يدعم ليبرمان الفكرة باعتبارها مكسباً سياسيا لإسرائيل على الساحة الدولية "إذ ستقر الأمم المتحدة بأن إسرائيل لم تعد تحتل أي جزء من لبنان". وكان ليبرمان اقترح مع تشكيل الحكومة الجديدة في إسرائيل أن يتم تقسيم قرية الغجر إلى جزءين وإقامة سياج فاصل بينهما على خط الحدود الدولية "الخط الأزرق"، لكنه عدل عن فكرته حيال معارضة سكان القرية تجزئتها..

أما خطة اليونيفيل فتقضي بأن يتم نشر مئات أفراد قواته في القرية وحولها بمشاركة ضابط ارتباط من الجيش اللبناني.. لكن انتشار القوات الدولية لا يلغي النفوذ الإسرائيلي في شمال القرية إذ ستواصل فرض القانون وتقديم خدمات صحية وتعليمية وتزيد السكان بالمياه ومشاركتهم في الانتخابات الإسرائيلية.

وكما ورد في الصحيفة أن المؤسسة الأمنية تدعم قرار منتدى السباعية الوزارية وقالت إن قيادة الجيش أوضحت لأعضاء المنتدى أن الانسحاب لن يمس بقدرة الجيش الإسرائيلي على توفير الأمن لسكان شمال إسرائيل.

هذا وفي حديث مع الناطق بأسم سكان قرية الغجر السيد نجيب الخطيب لموقع سمرا نت قال:" ان كافة سكان القرية قد سمعوا بهذه الانباء من خلال الاعلام اللبناني والإسرائيلي، ولم يُبلغ احداً في القرية بهذا القرار الإسرائيلي، الا اننا نعود ونؤكد مرة اخرى للقاصي والداني، القرية  محتلة منذ العام 1967، واي قرار  يصدر بحقها هو شأن  الحكومة السورية صاحبة القرار السيادي على القرية وكل أراضي الجولان السوري  المحتل، موقفنا سيبقى رافضاً لأي عملية تقسيم للقرية او فصل سكانها عن بعضهم البعض، او فصل أراضينا الزراعية عن القرية، التي ستبقى موحدة بإرادتنا ووحدة موقفنا، آملين من الجميع عدم اللجوء إلى أية إجراءات قد تسسب المزيد من الألم والمعاناة لأهلنا وشعبنا في القرية التي سنحميها بأرواحنا ان تطلب الأمر ذلك.

يذكر ان قرية الغجر السورية المحتلة، هي  جزء لا يتجزأ من أراضي الجولان العربي السوري المحتل، تفرض  قوات الجيش الإسرائيلي على مدخلها الوحيد حاجزاً عسكرياً على مدار الساعة ، حيث يمنع الدخول او الخروج منها لغير  سكان القرية الا بتصريح امني مُسبق. الأمر الذي يتسبب في زيادة معاناة سكانها وحصولهم على الخدمات المدنية والحياتية،خاصة في المواد التموينية والغذائية وصيانة المنشأت  الخدماتية من هواتف وكوابل وغاز  وكهرباء وصرف صحي، بسبب عدم دخول الفنيين المختصين إلى داخل القرية... ناهيك على أن معظم أراضي القرية الزراعية والمراعآي، تقع في المدخل الجنوبي للقرية، حيث يفصلها الحاجز العسكري الإسرائيلي عن أصحابها داخل القرية، وهي  تقع تحت  تهديد المصادرة الإسرائيلية.

 

                                                                   للرجوع

 

 

 

للتعقيب