الإنسحاب من الغجر ينتظر
ولا جديد للبنان من الدوحة

 نقلاً عن النهار 1-4-2009

إستبعد الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة لمراقبة تنفيذ قرار مجلس الامن 1559 تيري - رود لارسن أن يحصل أي تطور في شأن انسحاب إسرائيل من الجزء الشمالي لبلدة الغجرقبل تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، مع التذكير بأن المسؤولين تبلغوا من قيادة قوة "اليونيفيل" أن وعوداً اسرائيلية قطعت لهذه القيادة من مسؤولين حكوميين سابقين ومن السلطات العسكرية المختصة بالانسحاب من المساحة التي تحتلها في الغجر بعدما ضمنت القيادة الدولية نشر قوة محلها من عناصر دولية.
وكان المسؤول الدولي يرد على سؤال طرحته عليه في الدوحة قبل إلتئام القمة الثانية للدول العربية ودول أميركا اللاتينية التي يشارك فيها.
وفي المعلومات المستقاة من مصادر وفد عربي مشارك في اعمال تلك القمة أن أي مؤشرات الى الانسحاب الاسرائيلي من شمال الغجر لن تتبلور قبل زيارة نتنياهو لواشنطن بعد تسلمه مهماته للاتفاق مع الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما على معاودة عملية السلام العربية – الاسرائيلية.
ولفت مسؤول غربي رفيع يشارك في أعمال قمة الدوحة الى ضرورة إرسال وفد عربي بارز للتوجه الى واشنطن للاتصال بأوباما وتبليغه الموقف العربي المتخذ في قمة الدوحة الذي يرتكز على الانسحاب الاسرائيلي من جميع الاراضي العربية المحتلة مما تبقى منها في جنوب لبنان الى الجولان السوري حتى خط الرابع من حزيران 1967، لان تنفيذ تل أبيب هذه المطالب مع الاتفاق على حل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينين ورفض اشكال التوطين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية سينتج حلا عادلا ومتفق عليه.
   واشارت الى ان تلك العوامل تشكّل "مبادرة السلام العربية " التي كانت أقرت منذ ست سنوات ولا تزال اسرائيل تعطلها مع الحكومات التي تعاقبت منذ إقرارها في القمة العربية التي كانت إنعقدت في بيروت عام 2002.
وأوضحت ان الجديد العربي الذي تقرّر وتكرّس في قمة الدوحة لحسم المماطلة الاسرائيلية من "المبادرة"، يكمن في ألمطالبة العربية بتحديد إطار زمني معين لتقوم إسرائيل بالوفاء في إلتزاماتها حيال عملية السلام والتحرك بخطوات واضحة ومرسومة لتنفيذ المترتب عليها من استحقاقات قائمة على المرجعيات المتوافق عليها دوليا.
ولاحظت ان لسوريا موقفا مميزا من تلك "المبادرة" وتعتبرها "غير فاعلة، ولو عملنا على تفعيلها وذلك لعدم إكتمال شروطه " كما جاء في خطاب الرئيس السوري بشار الاسد امام القمة.
وسئلت المصادر ماذا سيحصل في حال لم يتجاوب نتنياهو مع المطلب العربي بقبول المبادرة كما وردت دون أي تعديل او إضافة ولم يضغط اوباما لثني رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد عن عدم تجاوبه ؟ وماذا سيكون عليه موقف الرئيس الاميركي الجديد ايضا، في حال قبوله الرعاية المباشرة لعملية معاودة مفاوضات السلام وفقا لاسس المبادرة العربية، وهل من بديل عربي في حال قرّرالقادة العرب التخلي عنها؟! فأجابت: "ليس هناك طرح آخر جاهز أو هو قيد التحضير". وتوقعت دخول الصراع العربي – الاسرائيلي مرحلة جديدة لا احد يمكنه التكهّن بما ستكون عليه المناخات السياسية والتحديات غير المحسوبة فيه مع التغييرات الجذرية سواء في واشنطن او في تل أبيب.
ولفتت مصادر الوفد اللبناني الى أن لا جديد حصده لبنان بشأن التضامن العربي معه لانهاء الاحتلال الاسرائيلي لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي لبلدة الغجر ولارغام اسرائيل على تسليم ما تبقى من خرائط للالغام التي كانت قد زرعتها قبل انسحابها من الجزء الكبير الذي كانت تحتله، وايضا خرائط المناطق التي تعرضت لسقوط قنابل عنقودية خلال حربها على لبنان في تموز 2006. واعربت عن اسفها لتكرار بند "التضامن مع الجمهورية اللبنانية" من قمة الى قمة بدون القيام بأي شيء عملي يترجم الكلام افعالاً.

الدوحة - من خليل فليحان     

للرجوع

 

  للتعقيب