حزب الله" يتعهد بتحرير مزارع شبعا وقرية الغجر "قريبا"
قريةالغجر
– قال حزب الله انه سيعمل على "تحرير مزارع شبعا وقرية الغجر قريبا". وأكد مسؤول منطقة الجنوب في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والشطر اللبناني من قرية الغجر سيكون قريبا، لان "العدو الصهيوني لا يفهم الا لغة القوة ولأن المقاومة تعتبر ان واجبها الوطني فرض عليها ان تستكمل ما انجزته في العام 2000". وشدد الشيخ قاووق على أن استراتيجية المقاومة هي مصدر القوة الأساس للبنان في استعادة ما تبقى من ارضه لأن الدبلوماسية وصلت الى الطريق المسدود.
وقال قاووق: "الرهان على تحرير الارض بالدبلوماسية والسياسة رهان عقيم. ان الطريق الوحيدة المضمونة لاستعادة ما تبقى من أرض، هي طريق المقاومة وليس غير هذه الطريق".
واضاف "ان المقاومة تتطلع الى المستقبل الذي ترفع فيه مجددا رايات النصر فوق مزارع شبعا وتلال كفرشوبا الغجر ووادي العباسية".
جاء كلام الشيخ قاوووق خلال تقديمه مع وفد كبير من الحزب التهاني لاهالي قرية العباسية المحاذية للحدود الدولية في القطاع الشرقي من الجنوب، حيث استقبله الاهالي ومعهم عدد من مشايخ القرى المجاورة وممثل مطران صيدا وصور للروم الارثوذوكس، ووسط اجراءات امنية اتخذها الجيش والـ"يونيفيل" بعدما دفع الاسرائيليون بعدد من آلياتهم العسكرية الى الجانب الاخر من الحدود قبالة العباسية.
وكانت اسرائيل قد ابلغت الامم المتحدة انها على استعداد للانسحاب من القطاع الشمالي في قرية الغجر، وهو ما يعتبر تغييرا في سياستها على مدى سنة ونصف مضت بعدم الرغبة في بحث تلك القضية.
وقال مصدر حكومي اسرائيلي ان القرار اتخذ بعد ان ارسلت الحكومة اللبنانية تطمينات خطية بان الـ"يونيفيل" ستتولى مسؤولية الامن والسيطرة المدنية على القطاع الشمالي من القرية داخل الاراضي اللبنانية.
ويبحث فرع التخطيط في الجيش الاسرائيلي والقيادة الشمالية تفصيلات الانسحاب من القطاع الشمالي للقرية.
وتقع قرية الغجر بين منطقة الجليل الاعلى ومرتفعات الجولان المحتلة، وقد ضمتها اسرائيل اليها عام 1981 في الوقت ذاته الذي ضمت فيه المرتفعات السورية، وحصل سكانها على الجنسية الاسرائيلية. وفي اعقاب انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان عام 2000، قررت الامم المتحدة ان خط الحدود بين اسرائيل وسوريا يمر عبر القرية، وان اسرائيل التي تحتل مرتفعات الجولان مسؤولة عن ادارة الجزء الجنوبي فقط من القرية. الا انه حسب ما اوردته الامم المتحدة، فان الجيش الاسرائيلي غالبا ما يتولى السلطة في القطاع الشمالي منها مخترقا الحدود الدولية.
وتحولت القرية في السنوات الاخيرة الى مركز تهريب وتسلل لعناصر من لبنان الى اسرائيل، ولعملاء "حزب الله" ايضا.
وكان قرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي أنهى الحرب اللبنانية الثانية، قد طالب اسرائيل بالانسحاب من القطاع الشمالي للغجر. واقرت الهيئة الوزارية المكلفة بالامن في اسرائيل في اذار (مارس) 2007 وقف النشاطات الاسرائيلية في القطاع الشمالي وتركت مسؤولية الامن في ايدي الامم المتحدة والجيش اللبناني، وأبقت الشؤون المدنية في ايدي اسرائيل. ولم تنفذ الحكومة اللبنانية الاتفاق، ورفضت اسرائيل منذ ذلك الوقت بحث القضية واشترطت للتوصل الى اتفاق ان تقوم الحكومة البنانية باعداد تعهد خطي بالاتفاق الجديد.
ونقلت قوات "يونيفيل" الدولية عددا من المقترحات الى اسرائيل الا ان الاخيرة رفضتها.
وقبل اسبوعين بعثت اسرائيل برسالة الى قائد "يونيفيل" الجنرال كلوديو غرازيانو توضح فيها انها توافق على قرار مجلس الامن الدولي والتخلي عن السيطرة على الشؤون المدنية في القرية..