ويختتم الاسبوع بقمة سعودية - لبنانية بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس ميشال سليمان الأحد المقبل، في أول زيارة لسليمان الى السعودية تستمر حتى الاثنين. وبرز اتصال أجراه سليمان امس بالرئيس السوري بشار الاسد للاطلاع منه على حقيقة الحشود السورية على الحدود في منطقة الشمال. وأكد له الاسد ان تلك التحركات تدخل في اطار التدابير التي اتخذت قبل فترة لمنع التهريب والتي تنفذها السلطات السورية وهي تدابير متفق عليها في البيان اللبناني – السوري المشترك اثر القمة الأخيرة وهي تتلاءم كذلك مع مندرجات القرار 1701. واتصل سليمان ايضاً بوزير الدفاع الياس المر واطلع منه على تطورات الوضع. واتصل بقائد الجيش العماد جان قهوجي للغاية ذاتها.
وعلى صعيد المصالحات، وفي وقت كرر "حزب الله" على لسان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد القول "لا يتوهمن أحد أن المصالحات هي تبديل خيارات وتبديل تحالفات وقناعات، فالمصالحات التي تجري والتي نشجع عليها وندعمها هي مصالحات تهدف فقط إلى توسل الحوار سبيلاً لفض النزاعات والخلافات"، جددت "القوات اللبنانية" على لسان رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع الموافقة الكاملة على مقرّرات الاجتماع النيابي الذي عقد برعاية "الرابطة المارونية". وأكّد جعجع أنه بانتظار تحديد المكان والزمان للقاء النائب السابق فرنجية. ولفت إلى أن "المصالحة المسيحية قائمة على الأرض رغم الاختلاف السياسي الكبير مع المشروع الذي يمثّله العماد ميشال عون"، معتبراً أن "المشكلة الميدانية الوحيدة هي مع أنصار فرنجية". واعلن نائب رئيس الهيئة التنفيذية النائب جورج عدوان لـ"أخبار المستقبل" عن قبول "القوات" بإتمام اللقاء في قصر بعبدا شرط رعاية البطريرك له، ومتوقعاً تسهيلاً من جانب العماد عون يتيح أن يتم اللقاء من دونه. كذلك رفض عضو الكتلة نفسها النائب أنطوان زهرا الإيحاء بأن "العائق لحصول اللقاء مع "تيار المردة" هو رفضنا لوجود النائب ميشال عون". وكشف أن "القوات" طلبت أن "يكون الكلام أولاً على مضمون الاجتماع، وبعدها نرى إن كانت هناك حاجة لوجود عون أم لا"، مبدياً أسفه لـ"إصرار البعض على إثارة الموضوع الشكلي، وربما كان ذلك ناجماً من عدم الرغبة في تهدئة الأمور". كما أوضح زهرا أن "اللقاء لن يحصل لتجاوز القضاء. والمصالحة لا تعني أن التهم تسقط عن أي مجرم قام بأي جريمة منذ سنتين"، وأنها تقتضي إزالة السلاح من المناطق المعنية "خصوصاً في ضوء ما يحصل في منطقة البترون حيث يقوم بعض الشباب باستعراضات وكأنهم في أيام الحرب...".
ويواصل اليوم مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد هيل لقاءاته في بيروت بعد ان انضمت الى الوفد المرافق له مساعدة وزير الدفاع الأميركي ماري – بث لونغ امس. وعلمت "النهار" ان المسؤولة الاميركية كانت في عداد الوفد الذي رافق قبل نحو شهر لبيروت، والذي يتابع منذ ايام زيارته الثانية لها. وفي المعلومات المتوافرة لدى "النهار" ان مهمة الوفد الاميركي تتركز على المساعدات العسكرية للجيش وخصوصا تزويده نظم ذخائر كبيرة وكاملة في كل ما يحتاج اليه الجيش من هذه النظم. كما تشمل المساعدات نظام الاتصالات الذي يعتبر شريانا حيويا واساسيا للقوى المسلحة. وفيما لوحظ ان هيل امتنع قبل اللقاءات الرسمية التي سيعقدها عن الادلاء بأي تصريح، نقل عنه النائب حرب امس ان "الادارة الأميركية لن تغيّر سياستها في المنطقة اياً يكن الرئيس الاميركي المقبل، كما اكد دعم بلاده لسيادة لبنان وعدم القبول بعودة التاريخ الى الوراء وعودة اي دولة الى لبنان ورفض اي تدخل خارجي فيه". وعلمت صحيفة "الحياة" من مصادر مواكبة للقاءات هيل انه أراد تمرير رسالة عن استعداد واشنطن لتسليح الجيش اللبناني وتدريبه وإعادة تجهيزه، وأن هذه المهمة في حاجة الى وقت غير قصير، لكنها ضرورية ليكون الجيش مؤهلاً لمواجهة التحديات والصعوبات الداخلية التي سيواجهها، سواء في حفظ الأمن ام في التصدي للمجموعات المتطرفة في ظل مخاوف أميركية من احتمال تنامي نفوذها في لبنان. كما علمت "الحياة" بحسب المصادر نفسها، ان الشق السياسي من زيارة هيل يتمثل في تأكيد ان انصراف الإدارة الأميركية لمعالجة أزمتها المالية ومتابعة المعركة الانتخابية الرئاسية لا يشغلانها عن التزاماتها حيال لبنان. ونقلت المصادر عن هيل قوله ان واشنطن لن تتراجع عن التزاماتها تجاه لبنان أو عن سياساتها القائمة على حفظ سيادته واستقلاله، مؤكدة ايضاً انه كان صريحاً في قوله لجهة استبعاد اي صفقة على حسابه.
على صعيد أخر، علمت "النهار" ان قيادة القوة الموقتة للامم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" ابلغت قبل ايام الى جهات رسمية لبنانية رسالة مفادها ان لدى هذه القوات معطيات عن امكان سحب اسرائيل قواتها من الجزء اللبناني من قرية الغجر في مهلة اقصاها 21 تشرين الثاني المقبل. وتمنت الرسالة على الجهات اللبنانية العمل من اجل ضمان استمرار الوضع في المنطقة الحدودية ومحيط الغجر والعباسية والمناطق المجاورة هادئاً على نحو لا يثير حفيظة الاسرائيليين ويحول دون اكمال خطوة انسحابهم المرتقبة.
لبنان الآن
للرجوع
ا