نصف قرية الغجر السورية ( سلخ ) من الجولان المحتل.. والاعلام المحلي صامت

 خولة غازي ـ انفورمرسيريا 12-12-2009



قبل ثلاثة اعوام زار عضو الكنيست السابق عزمي بشارة قرية الغجر السورية
التي رفض اهلها والبالغ عددهم حوالي 2150 نسمة، تقسيمها ، وطالبوا بأن تكون تابعة للجولان السوري المحتل ، وقد ناشدوا بلدهم ( سوريا للتدخل ) ولكن لا من مجيب حتى اليوم ، ويتم التعامل مع مطالب سكانها السوريين اعلاميا كما يتم التعامل مع انفصاليي التاميل في سيرلانكا ، وقد قال في حينه السيد بشارة لموقع عرب 84 : (لقد استمعنا إلى قضايا السكان ورأينا بأم أعيننا كواشين الطابو وأوراق الملكية وتعاقدات السكان، وكلها تابعة لمحافظة القنيطرة، وقبل ذلك لمحافظة حوران. ولا يوجد من يدعي إلا أن هذه القرية سورية، وسكانها سوريون وأراضيها الزراعية سورية").
كما لفت النائب د.بشارة إلى أنه عندما وضع لارسن الخط الأزرق لم يقم بزيارة القرية ولم يستمع إلى قضايا السكان، بل زار القرية بعد ذلك بشهرين، وكانت النتيجة أن الخط الأزرق يخرج ثلثي بيوت القرية منها ويضمها إلى لبنان. وقال:(" لقد رأينا العشرات من هذه البيوت بأعيننا، ومنها ما تم بناؤه في سنوات الخمسينيات على أراضي قرية الغجر السورية").
و بعد عام من زيارة بشارة لقرية الغجر استضافته جريدة الثورة في حوار مفتوح مع الاعلاميين وقد سألته وقتها عن زيارته تلك فأجاب : ( هذه القرية احتلت عام 1967 وضمت مع الجولان والآن تجري محاولات لترسيم الحدود فيها، وهي جزء من هضبة الجولان وقد زرتها بدعوة من أهاليها، وهي بالمناسبة قرية معزولة عن باقي مناطق الجولان لأنها قرية مطوقة بالجدران وتحتاج الى إذن للدخول والخروج منها, ولذلك ذهبت للتضامن مع أهلها، وقد أكد لي الأهالي أنهم جزء من سورية كما يؤكد باقي أهالي الجولان ، وقد أثبت أهالي الجولان إخلاصهم لسورية في كل الامتحانات ويجب عدم إهمالهم .)
ومن خلال متابعتي لاخبار قرية الغجر وجدت في شهر اب الماضي تقريراً ( ملتبساً ) لهشام ملحم من واشنطن بصحيفة النهار قال فيه ـ وأرجو التدقيق فيما يخص قرية الغجرـ :
(....... لكن المسؤولين الاميركيين الذين زاروا لبنان حديثاً وبينهم ميتشل ونائبه فرد هوف، وقبلهما مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط بالوكالة السفير جيفري فيلتمان ومسؤول الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي دانيال شابيرو، يقولون انهم يركزون الآن على التطبيق الشامل للقرار 1701، من طريق مفاوضات لجنة الهدنة وعلى حل لقرية الغجر. ويشير المسؤولون الاميركيون الذين يؤكدون ان اسرائيل قد قبلت بالانسحاب من الشطر الشمالي للغجر الواقع شمال الخط الازرق، الى ان الحكومة تنتظر توصيات وزير الخارجية الاسرائيلية افيغدور ليبرمان لنتنياهو في هذا الشأن، والتي من المرجح ان تشمل التوصية بنقل سكان الغجر، وهم من اصل سوري وينتمون الى الطائفة العلوية ويريدون ان يبقوا تحت سيطرة اسرائيل وليس سيطرة لبنان، الى مناطق اخرى في هضبة الجولان وربما الى اسرائيل.)
اعتذر عن نقلها حرفيا ولكن ما يوجد فيها من ايحاء يستحق الوقوف عنده طويلا ً بأن تلك ( الطائفة ) تريد الانضمام الى اسرائيل ، وذلك للتشكيك في وطنيتهم ، انه امر مثير للاستغراب وفيه عزف على وتر الطائفية كما يتم التعامل مع دروز الجولان ايضاً .
وكل هذا والقيادة السورية لم تقل اية كلمة بخصوص الغجر . هل تنتظر سوريا ترسيم الحدود بعد تحرير مزارع شيعا حتى تطالب بها ، ام ماذا ..ان هذا السكوت يثير الحيرة حقاً .
ويح أمتي كم من السهل أن تسلخ اراضيها ...من الصعب جداً ان يجد المرء ابناء جلدته يطلبون الغوث وهو عاجز ومكبل .

خولة غازي ـ انفورمرسيريا

 

 

للرجوع

 

   
   

 

 

 

 

للتعقيب