|
سورية ولبنان يعلنان رسميا بدء العلاقات الدبلوماسية
عن بي بي - 15\10\2008

وقع وزيرا الخارجية السوري وليد المعلم واللبناني فوزي صلوخ في
دمشق على بيان مشترك يعلن بدء العلاقات الدبلوماسية بين سورية ولبنان اعتبارا
من اليوم, وذلك للمرة الاولى منذ استقلال البلدين.
وتم التوقيع في مقر وزارة الخارجية السورية، وأكد البيان "حرص الجانبين على
توطيد وتعزيز العلاقات بينهما على اساس الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال كل
منهما".
وجاء ذلك عقب محادثات اجراها الوزير اللبناني في دمشق مع الرئيس السوري بشار
الأسد ووزير الخارجية وليد المعلم.
وفي مؤتمر صحفي مشترك عقده الوزيران بعد التوقيع, أكد المعلم أن استكمال
إجراءات التبادل الدبلوماسي و افتتاح السفارات في كلا البلدين سيتم قبل نهاية
هذا العام.
ولكن الوزيرين لم يكشفا عن أي أسماء مرشحة لتولي منصبي سفيري البلدين في دمشق
وبيروت.
وردا على سؤال لمراسلنا في دمشق نفى المعلم أن تكون بلاده اتخذت قرار إقامة
العلاقات الدبلوماسية مع بيروت نتيجة ضغوط خارجية.
وأضاف أنه "قرار سوري لبناني ينبع من مصلحة وإرادة الشعبين".
وكان الرئيس السوري أصدر الثلاثاء مرسوما باقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين
وفتح سفارة سورية في لبنان.وهناك إجراءات تنفيذية أخرى تتم من خلال وزارتي
الخارجية في البلدين كي يتم تعيين سفيري البلدين عبر الطرق الدبلوماسية
التقليدية.
وفيما يتعلق بالحشود السورية على الحدود اللبنانية قال الوزير السوري إنه لا
توجد لدى بلاده إلا نوايا طيبة تجاه الشعب اللبناني، مضيفا أن هذه الحشود تهدف
لحماية الشعبين خاصة من عمليات التهريب .
وأشار المعلم إلى أن أي تأويل آخر لهذا الموضوع "لا يخدم إلا مصالح سياسية
آنية".
كما أكد وزير الخارجية السورية أن رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة "مرحب
به بين أهله في دمشق" مؤكدا أن أي زيارة للسنيورة إلى دمشق لاتحتاج دعوات
رسمية.
من جهته أكد فوزي صلوخ استعداد لبنان للعب دور لتهيئة الأجواء للمصالحة بين
سورية والسعودية.
وكان البلدان قررا إقامة علاقات دبلوماسية في القمة التي جمعت الرئيسين السوري
بشار الأسد واللبناني ميشال سليمان وبشار الاسد في دمشق في 13 أغسطس/ آب الماضي
جنبلاط يرحب
كان عدد من السياسيين اللبنانيين المعارضين لسوريا قد أعربوا عن ترحيبهم بهذه
الخطوة. وقال وليد جنبلاط رئيس كتلة اللقاء الديمقراطي في البرلمان اللبناني في
مقابلة مع بي بي سي العربية ان المرسوم السوري هو تطور إيجابي وبداية طريق طويل
لبناء علاقة صحية مع سورية خطوة خطوة.
وأضاف جنبلاط أنه يرى صلة بين التطور الأخير وزيارة الرئيس الفرنسي نيكولا
ساركوزي لسوريا التي نوقش خلالها موضوع العلاقات الدبلوماسية بين سورية ولبنان.
وردا على سؤال فيما اذا كان اقامة علاقة دبلوماسية بين سورية ولبنان سيؤثر على
الحشود العسكرية السورية مع لبنان قال جنبلاط ان الحشودات العسكرية تجري داخل
الأراضي السورية، وبالتالي فهي شأن داخلي سوري
للرجوع |