26 عاما على قرار ضم الجولان

قرار ضم الجولان وردود الفعل الدولية
جمع وإعداد: أيمن أبو جبل

 يصادف يوم الجمعة القادم ذكرى القرار الإسرائيلي المشؤوم ضم الجولان السوري المحتل إلى الدولة العبرية، القرار الذي بموجبه اعتبرت إسرائيل ارض الجولان وسكانه العرب السورين خاضعين إلى القوانين الإدارية والقانونية والقضائية المدنية الإسرائيلية، ضاربة عرض الحائط الحقائق التاريخية والجغرافية والسياسية، وكافة المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط.
وبهذه المناسبة نستعيد من الأرشيف بعضا من ذكريات وإحداث قانون ضم الجولان الذي شرعته الكنيست الإسرائيلي في الرابع عشر من كانون أول عام1981
بتاريخ 14/12/1981 دُعيت حكومة الاحتلال لاجتماع طارئ ، وكان الاجتماع مُخصص لبحث ضم الجولان إلى إسرائيل، ذاك الجزء الذي وقع تحت الاحتلال الإسرائيلي منذ حرب حزيران عام 1967، ولقد ناقش الكنيست الإسرائيلي القرار وتم تبنيه بالقراءات الثلاثة وفاز بأكثرية 63 صوتا وفيما يلي نص التشريع:
1- يطبق قانون دولة إسرائيل وصلاحياتها وإدارتها على مرتفعات الجولان.
2- يُعمل بالقانون من يوم الموافقة عليه من الكنيست الإسرائيلي.
3- يُكلف وزير الداخلية بتنفيذ القانون.
على المستوى العالمي:
شجبت أغلبية دول العالم القرار فقد استنكرت الدول العربية الإجراء الإسرائيلي، وكذلك كل من باكستان وتركيا واليونان وألمانيا الغربية. مجموعة دول السوق الأوربية المشتركة. الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية.
الموقف السوري:
أصدرت حكومة الجمهورية العربية السورية مساء 14 كانون أول 1981 مباشرة عقب إعلان إسرائيل للقرار بيانا حذرت فيه من الآثار الخطيرة التي سيخلفها قرار الضم مؤكدة إن سورية تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة ، واعتبرت القرار خرقا فاضحا لميثاق الأمم المتحدة وأعلنت إن مثل هذا القرار يعني شن حرب على سوريا وإلغاء اتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة عام 1974.
وطلبت سوريا عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن كخطوة أولى لمجابهة هذا الوضع الخطير فيما استدعى السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية سفراء الدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي وابلغهم رفض سورية القاطع للإجراء الإسرائيلي. و أصدرت بيانا بهذا الخصوص هذا نصه:
في إطار السياسة العدوانية والتوسعية للعدو الإسرائيلي بدءا من عمليات التهويد وبناء المستعمرات والتهجير واضطهاد السكان العرب، قامت حكومة العدو الإسرائيلي باتخاذ قرار يقضي بتطبيق القوانين الإسرائيلية على الأراضي العربية السورية المحتلة.
أن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تنبه الرأي العام العربي والمجتمع الدولي إلى خطورة وانعكاسات هذا الإجراء على الأمن والسلام في المنطقة وفي العالم توضح ما يلي :
1- إن سورية تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ الإجراءات المناسبة من هذا الخرق الكبير والفاضح لميثاق الأمم المتحدة وقراراتها بما في ذلك القرار338.
2- إن هذا القرار الإسرائيلي يعني ضما للأراضي السورية المحتلة وشن حرب على سوريا وإلغاء لوقف إطلاق النار.
3- يؤكد القرار الإسرائيلي على السياسة العدوانية والتوسعية للكيان الإسرائيلي ويكشف أي سلام يريده هذا الكيان .
مجلس الأمن :
اجتمع مجلس الأمن بتاريخ 18/12/1981 لمناقشة الوضع وكان أمامه مشروع قرار " اعتبار تشريع الجولان باطلا ولاغيا ويحث على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق إسرائيل، وبعد مناقشات تم الاتفاق على مشروع قرار يُعتبر التشريع الإسرائيلي لاغيا وباطلا وفق قرارات الأمم المتحدة المناسبة ويعطى إسرائيل مدة أسبوعين للتراجع عن القرار، وإذا فشلت الجهود يعود المجلس للانعقاد وبحث الأمر مجددا. وعلى الفور رفض المندوب الإسرائيلي القرار. وقد طالبت سوريا في اجتماع للجمعية العمومية للامم المتحدة تعليق عضوية إسرائيل ووقف التعامل معها في مختلف المجالات. وبتاريخ 6/2/1982 اتخذ مجلس الأمن قرارا اعتبر فيه تشريع الجولان باطلا ولاغيا وصوت مع القرار 86 دولة وعارضه21 دولة وامتنع عن التصويت 34 دولة وحث القرار الدول الأعضاء على قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية والثقافية مع إسرائيل وعدم شحن الأسلحة وعدم التعامل معها فنيا واقتصاديا.
عادت قضية الجولان من جديد إلى مجلس الأمن ثانية حسب القرار الصادر عنه في جلسته المنعقدة بتاريخ18/12/1981 وعقدت جلسة بتاريخ20/1/1982 طالبت فيها سوريا فرض عقوبات ضد إسرائيل إلا إن الولايات المتحدة مارست حق النقض وطوي الملف.
الموقف الشعبي في الجولان:
كان لسكان الجولان العرب السورين الفضل الأكبر في جعل قرار إسرائيل حبرا على ورق فقد دحر السكان قرار إسرائيل وبرلمانها: من خلال :
1- إحباط مؤامرة فرض الجنسية الإسرائيلية.
2- إحباط تنفيذ الأحكام الإدارية مثل انتخابات مجالس محلية وغيرها.
3- رفض التجنيد الإجباري في جيش الاحتلال.
4- إيجاد وحدة وطنية تتمثل بخطوط عريضة.
• رفض قانون الضم.
• رفض الاحتلال جملة وتفصيلا.
• الجولان جزء لا يتجزأ من الأراضي العربية السورية
• الانتماء هو واحد للأمة العربية وللوطن الأم سوريا والهوية صفة ملازمة للسكان وهي الهوية العربية السورية ولا بديل عنها.
• عزل العملاء وأصحاب الجنسيات( رغم قلة عددهم ) عن المجتمع نهائيا.
وقد تجلى هذا الانجاز بعد تضحيات كبيرة من قبل السكان وتجسد ذلك بالاضراب العام والمفتوح الذي استمر 6 أشهر وشارك فيه كافة أهالي الجولان والذي بدا في تاريخ 14/2/1982
وأخيرا كما قال الشاعر:
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد إن يستجيب القدر
ولا بد لليل إن ينجلي ولا بد للقيد إن ينكسر
الجولان ارض عربية سورية
وقرار الاحتلال باطل
قرار أهالي الجولان المحتل
15/12/1981
المصدر: نشرة الإضراب إصدار رابطة الجامعين

 

 للرجوع

 

 

 

للتعقيب