تفجير دمشق نفذ بمفخخة
دخلت من دولة مجاورة
وكالات 29-9-2008

أطهرت التحقيقات الأولية التي أجرتها
الأجهزة الأمنية السورية عن أن التفجير الذي وقع في دمشق أول
أمس السبت وخلف 17 قتيلا كان انتحاريا نفذ بسيارة مفخخة دخلت
البلاد من دولة عربية مجاورة وفق ما ذكرت وكالة الأنباء
السورية الرسمية (سانا).
وأشارت الوكالة إلى أن التحقيقات مع
الموقوفين في القضية كشفت عن أن منفذ الهجوم على علاقة بما
وصفته بأنه تنظيم تكفيري جرى توقيف بعض أتباعه سابقا، وأوضحت
أن التحقيقات ما زالت جارية مع الموقوفين إضافة إلى مطاردة
متوارين عن الأنظار.
وطبقا للوكالة السورية فإن السيارة
المستخدمة في التفجير -وهي من طراز جي إم سي سوبربان خمرية
اللون- دخلت الأراضي السورية من دولة عربية مجاورة في السادس
والعشرين من سبتمبر/أيلول الجاري لكنه لم يسمها، يشار هنا إلى
أن لسوريا حدودا مشتركة مع كل من لبنان والأردن والعراق.
وقال مدير مكتب الجزيرة في دمشق عبد الحميد
توفيق إن سوريا أرادت بهذا البيان أن تحسم كافة التكهنات بشأن
التفجير والجهة التي تقف وراءه.
وأشار إلى أنها نأت بنفسها عندما ذكرت أن
السيارة المفخخة دخلت البلاد قبل الحادث بيوم، ونأت عن اتهام
أي دولة بإشارتها إلى أن منفذ التفجير ينتمي إلى من تصفها
بالجماعات المتطرفة والتكفيرية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الذي
وقع على الطريق المؤدي إلى مطار دمشق عند تقاطع طريق مزدحم
يؤدي إلى ضريح السيدة زينب الذي يرتاده الشيعة من إيران
والعراق ولبنان. كما ذكر مدير مكتب الجزيرة في دمشق أن
الانفجار وقع بالقرب من مركز أمني.
وكان وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد
المجيد وصف أمس الهجوم بالعملية الإرهابية، مشيرا إلى أن
المحققين يشتبهون في ضلوع من وصفهم بإسلاميين متشددين.
ولمح الإعلام الرسمي السوري في وقت سابق إلى
احتمال أن يكون مخططو الهجوم أتوا من الخارج.
كما وضعت صحيفة الوطن السورية في وقت سابق
إسرائيل على قائمة المشتبه بارتكابهم الاعتداء. لكن تل أبيب
نفت بصورة قطعية أي صلة لها بالانفجار، بينما تواصلت الإدانات
العربية لتفجير دمشق.