مقام سيدنا الأربعين عليه السلام:  

 وهو بناء مربع الشكل أبيض اللون تعلوه قبة عالية وفوق القبة هلال يشير نحو الغرب. وفي داخله قبر كبير يتجه نحو الغرب كما وفيه محراب كتب فوقه على لوحة مربعة الشكل الآية: (( كلما دخل عليها ذكريا المحراب)).

اقيم هذا البناء قبل مئات السنين ، وسبب إقامته ( كما يروى على ألسن أهل القرية وهو حديث يتناقلوه جيلاً عن جيل )  : إن أحد سكان إنطاكية الموجودة شمالي سورية ، رأى في منامه شخصاً يأمره بالذهاب إلى قرية اسمها (الغجر) في محافظة القنيطرة بجانب نهر الحاصباني ، كما ويأمره بأن يبني مقاماً فوق قبر يدعى بالأربعين . استيقظ هذا الرجل ثم رجع للنوم ، فعاوده الحلم ثلاث مرات ، وكان لهذا الرجل طفل مريض قد أشرف على الموت ، ومما وعد به في حلمه بأنه إذا سافر وأقام هذا البناء ، فإن الله سوف يشفي طفله ، وإذا لم يذهب فان طفله ميت لا محالة.

كان الهاتف يهتف به كلما عاود النوم ، فخاف الرجل وركب على بغلته وقصد الجنوب يفتش عن القرية المذكورة ، وقد قضى في الطريق أكثر من شهرين وهو يبحث عن ضالته إلى ان وصل الى القرية. وعندما قابل وجهاءها وشرح لهم هدفه رحّبوا بهذه الفكرة العظيمة ، وساعدوه في جلب الاحجار وبنائها كما وساعدوه في جلب الاحجار الكلسية وتذويبها في أتون من النار وذلك لكي يبني بهذا الكلس حيث ان الاسمنت لم يكن معروفاً في ذلك الوقت. هبّ أهل القرية نساءً وأطفالاً ورجالاً يساعدون في هذا العمل الخيري الكبير، وعندما انتهى من بنائه على الشكل المطلوب وبحضور أهل القرية جميعا، نادى بهم وهو فوق القبة، أن أعطوني جرّة مملوءة ماءً، فناولوه جرّة ماء، فرماها من فوق القبة، ولكنها بقدرة الله لم تنكسر ولم ينسكب منها قطرة واحدة .

جرت بعض الترميمات على المكان ، وفتح فيه باب من الجهة الشرقية ، بدل الماء في الجهة الشمالية

وذلك لأن مياه الأمطار كانت تدخل اليه، كما وأضيف إليه برندات وصب داره بالاسمنت، ووضعت فيه المقاعد للاستراحة. 

         يقدّس أهل القرية هذا المقام ويتبرعون من تأمينات أولادهم في كل شهر لتغطية التصليحات والترميمات التي تقام فيه. كما ويقدمون فيه النذور وكان سكان القريتين زعورة وعين فيت قبل 1967 يزورون هذا المقام ويقدمون فيه النذور لوجه الله تعالى.

ألبوم الصور

 
 

 
     
     
 

 
     
 

 
     
 

للرجوع