قرية الغجر السورية المحتلة

|
تقع قرية الغجر في الجهة الشرقية لنهر
الحاصباني ، وعلى السفوح الغربية لجبل الشيخ
، على رابية ترتفع يحدها من الشمال اراضي قريتي المجيدية
والماري اللبنانيتين ، ومن الجنوب اراضي شوقا
الفوقاحتى الجسر الرومي وهي قريبة من اراضي
المستوطنات الأسرائيلية
دان ودفنه ، ومن الشرق اراضي النخيله وجبل
الشيخ ، ومن الغرب نهر الحاصباني. الغجر هي قرية سورية ألأصل أباً عن جد مع
جميع ألأراضي التي تحيط بها ، سكانها سوريون
يعتزون بهويتهم السورية وعروبتهم ألأصيلة.
سكانها كباقي سكان القرى الخمس الذين بقوا
صامدين في وجه الإحتلال بعد حرب حزيران 1967
متمسكين بهويتهم وأرضهم وإنتماءهم للوطن
الأم سورية ولقيادتها الحكيمة. قرية الغجر
تقع بين ثلاث دول هي سورية – لبنان – شمال
فلسطين اسرائيل
حالياً. القرية محاطة بسياج عسكري من جميع
جهاتها، ومنفذها الوحيد باتجاه الشرق
للجولان السوري المحتل ، البوابة الواحدة
التي تغلق في وجه قاصديها من غير سكانها وحتى
في وجه سكان القرية حتي يثبتوا هويتهم .
الجميع لا يستطيعون أن يخرجوا من القرية إلا
من هذه البوابة ، ومن اراد زيارة أصدقائه داخل
القرية كان عليه أن يضع هويَّته عند الجنود
الإحتلال الاسرائيليين الذين يعسكرون عند
المدخل الوحيد للقرية هذا إذا سمح لهم
بالدخول للقرية، و في اغلب الأحيان تلقى
طلباتهم الرفض كيف لا وسكان القرية ينامون
احياناً بسياراتهم بالقرب من البوابة عندما
تقفل بحجج أمنية ولايسمح لهم بالدخول حتى
صباح اليوم التالي، مما يزيد معانات السكان
على أثر ذلك فيقوى خوف وقلق الأطفال والنساء
لمصير أحد أفراد العائلة ويبقون قلقون ساعات
طوال حتى يعودوا الى منازلهم وعائلاتهم. "كثرت في الايام الاخيره ، التقولات
والتساؤلات وكثر الهرج عن قرية صغيرة منسية
في طرف من أطراف الارض الواسعة ، حتى لتخال كل
فرد في هذه المنطقة أصبح يعرفها بالاسم ، دون
معرفة واقعها وتاريخها وحياة أهلها وما مرّ
عليهم من مآسِ ومصاعب جعلتهم يقفون في وجه
الريح العاتية والتحدي المرير . هذه القرية
التي اكتسبت اسمها من الاكراد الذين سيطروا
على اراضيها قبل ثلاثمائة سنة ، بأمر من الباب
العالي العثماني حيث بدلّوا اسمها الحقيقي
وأطلقوا عليها هذا الاسم لغاية في انفسهم . لقد ذاق اهل قرية الغجر الأمرين زمن
الاحتلال التركي البغيض ، وزمن الاستعمار
الفرنسي الغاشم الذي قتل وشرد العشرات من
سكانها . الا ان التمسك بالارض والوطن جعل أهلها
الصامدون يقفون متحدين كل الصعوبات من أجل
نصرة الدين والوطن . هذه
القرية التي يفخر بها أهلها هي قرية سورية
بأهلها وأراضيها ، وأن الطابو التركي ( سند خاقاني )
الذي صدر قبل مائة سنه ، أي في عام 1323
هجري ، يثبت بأنها كانت تابعة لمحافظة حوران
قضاء القنيطره، وهو يبين تبعية أراضيها
وحدودها من الجهات الاربع.
نحن نعلم بأنه لا جدال في ملكية أراضي
القرية التابعة الى الوطن الام سوريا ، كما
ونعلم بأن هوية سكانها وجنسيتهم سورية ايضا ً
. وان سوريه منذ عام 1922 بدأت بتسجيل السكان في سجل السكان الذي
كان موجوداً في القنيطره ومنه نسخه موجوده في
القرية . كما وأن رخص البناء والمستندات الرسمية
لدفع الضرائب على الاراضي والممتلكات موجودة
في أيدي اصحابها منذ عام 1941 ، وهي مختومة بالختم السوري . وعندما مرّ خط البترول ( التابلين ) في
اراضيها دفعت الدول الاجنبية المعنية
التعويضات الى أصحابها حسب تسجيلات الطابو
السوري ، وعن طريق الموظفين السوريين . أما بالنسبة الى شبابنا فأنهم كانوا
يؤدون الخدمة في الجيش العربي السوري ، منذ
فرض التجنيد الاجباري وحتى عام 1967 . أما جميع
المعاملات والسجلات الرسمية فقد كانت تتم في
مدينة القنيطره ودمشق . ولعل من يسأل ماذا حدث لهذه القرية بعد
عام 1967 ؟ لقد دخل
الجيش الاسرائيلي واحتل القرية ، ولكنه بعد
ثلاثة ايام أخبر السكان بأن القرية تابعة الى
لبنان وأنه سينسحب منها . وعندما سأله السكان
وما هو مصير اراضي القرية ؟ أجاب إن اراضي
القرية تابعة الى سوريه ، فهي تقع ضمن
الاحتلال . أما بيوت القرية فهي ضمن الحدود
اللبنانية ، حسب خرائط الدفاع المشترك بين
الدول العربية . لقد فرح
السكان لأنهم كانوا خائفين من المصير الغامض
، ولكن الاسى كان يعتصر قلوبهم ، لأنهم
سيفقدون أراضيهم ،فألّفوا وفداً من المشايخ
والوجهاء ، وسافروا الى مرج عيون ، وهناك
التقوا بقائد الجبهة ، الذي اوضح لهم بان قرية
الغجر سورية وأنهم سوريون ، وأن لبنان غير
مستعدة لأن تضم قرية سوريه اليها ، وأنذرهم إن
كل من يعبر الحدود سوف تطلق عليه النار. وهكذا فقد اصبحت جميع الجهات أمامنا
مقفلة ، اسرائيل لم ترض بضم القرية ، ولبنان
رفضت وجودنا معها، وسوريا بعيدة عنا ، فماذا
نصنع ؟ وبقينا فترة طويلة بلا سند ولا معين ، بلا
طعام حتى الضروريات الاساسية كانت مفقوده . وقد صبرنا نحن واطفالنا على أمل اللقاء في
الوطن الام ، وعلى أمل المحافظة على الارض
التي تبلغ مساحتها 11.500 دونم . وبعد
شهرين جاء الجيش الاسرائيلي ، وأمر بضم
القرية الى مرتفعات الجولان السوري المحتل ،
ومنذ ذلك الحين أصبحنا نعمل في المناطق
المجاورة بعد حصولنا على تصاريح للعمل خارج
القرية . إن عدد سكان القرية في عام 1967 هو 650 ،
نزح منهم الى سوريا 300
وبقي 350 نسمه . إن النازحين في بداية الامر نزحوا الى
الحدود اللبنانية ، ولكن السلطات اللبنانية
لم تسمح لهم بالمكوث في أراضيها لأكثر من
يومين ، حيث جاءت بالباصات ونقلتهم الى دمشق
بحجة إنهم مواطنون سوريون وهي لا تريد أن يكون
على أراضيها لاجئين سوريين . إن عدد سكان القرية اليوم (2150) ألفين ومائة وخمسين نسمه . يعيش معظمهم
على العمل خارج القرية وبعضهم على زراعة
المحصولات الصيفية والشتوية والبعض من
السكان الفلاحين عمل
ويعمل جاهداً رغم
مصادرة بعض الأراضي على زراعة اشجار الزيتون
والخوخ بعد أن حفروا ألآبار لهذا الغرض رغم
معارضة السلطة الإسرائيلية لذلك. وأخص بالذكر
منطقة النعوص وعارفين والصفوات وسهام
الغزلان وجليله حمد التي أرادت سلطة ألإحتلال
أن تعطيها لسكان المطلة التي تبعد عن الغجر
حوالي
وان اهم حدث نعتز به
اعتزازاً كبيراً هو وحدة جميع سكان القرية
اطفالاً ونساءً ، شيوخاً
وشباناً ، ووقوفهم في
وجه مؤامرة تقسيم
القرية واضاعة اراضيها
البالغة حوالي
11 الف دونم في الثلاث مؤامرات
التي حيكت ضدها. لقد هب جميع سكان القرية عندما علموا بالخبر ووقفوا في وجه قوات الامم المتحدة التي حاولت تقسيم القرية وتشريد سكانها ، واجبارهم على ترك اراضيهم التي تربوا في احضانها ، والتي دفن اجدادهم في احشائها ، وحمتهم من غوائل الجوع والتشرد منذ مئات السنين . لقد انتفض سكان القرية انتفاضة شاملة حيث اعلنوا الاضراب الشامل واغلقت المدارس ابوابها،واحرق السكان الاطارات المطاطية ، واقاموا خيمة للحراسة ليل نهار لمنع تمرير المؤامرة التي استهدفت سلب الارض والهوية . وقد كانت اهداف القرية تشتمل على ما يلي :
نقبل
اي قرار اذا لم يكن صادراً عن قيادتنا الحكيمة
في الوطن الام سوريا .
ولا يزال السكان منذ السادس من حزيران (2000/6/6) حتى اليوم متمسكين بوحدتهم واهدافهم الرامية الى الحفاظ على الارض والوطن." أحمد الخطيب
و
جمال الخطيب ، قريتي وألأيام 1989. محاولات
تقسيم القرية وتشريد السكان
ان سياسة الإحتلال الإسرائيلي كانت معروفة وواضحة للجميع في الماضي والحاضر، الا وهو تهجير السكان وسلب أراضيهم منهم. كان ذلك ليحدث لولا صمود السكان الذين رفضوا أية تسوية تبعدهم عن قريتهم وعن أراضيهم أو وطنهم ألأم سورية. فصمد السكان مؤمنين بوطنهم وحبهم لأرضهم وقائدهم ألأسد، القائد الذي قال: " البيت والأرض هما أغلى ما يملك ألإنسان، نستطيع أن نبني البيت على ألأرض لكن لانستطسع أن نبني ألأرض على البيت". من هذا القول العظيم نفهم بأن القائد الراحل العظيم علمنا حب هذه ألأرض والتشبث بها مهما كلف ذلك من تضحية. فها هم سكان قرية الغجر السورية المحتلة يناضلون صامدين في وجه المخططات الصهيونية ومن يؤازرهم لآبعاد قرية الغجرعن أراضها البالغة 11.500 دونماً وسلخها عن وطنها ألأم سورية، وبتالي ان نجحوا في ذلك لاقدر الله ستبقى أراضي قرية الغجر ترزخ تحت نير ألإحتلال ينعم بها مستوطنوه يسلبون خيراتها غير آبهين مستهترين بكل العرب. إدراك السكان لهذه النوايا الشريرة وغير ألإنسانية جعلنا نحن السكان في الغجر نفشل كل هذه المخططات الشريرة ولن نخفي ماكان ليحدث هذا ، لولا حبنا لأرضنا ووطننا وأمتنا ولو لم نستمد قوتنا من الهام وأقوال ألأب الراحل حافظ ألأسد رحمه الله. أن قرية الغجر مرت بثلاث محاولات لسلخها عن الوطن ألأم وسلب أراضيها بعد استقلال سورية: أً: حدث ذلك في يوم النكسة في حرب ألأيام الستة في الرابع من حزيران عام 1967 حين أحتل الجولان السوري وهجر معظم سكانه والبالغ 150.000 نسمة بإستثناء سكان الخمس قرى هي مجدل شمس، مسعده، بقعاتا، عين قنية وقرية الغجر الذين بقين صامدين في أراضيهم لايخافون ألإحتلال وبطشه. ففي حرب حزيران من عام 1967 تم نزوح مايقارب نصف سكان القرية والبالغ عددهم 300 فرد
من أصل 650 فرد عدد السكان في القرية آنذاك
تقريباً الى الحدود اللبنانية وبالتحديد الى
جسر أبو زبلة " عين عرب "
فلم يكن من السلطات اللبنانية التي لم تسمح لهم
بالمكوث في أراضيها لأكثر من
يومين ، إلا أن تقوم بترحيلهم فجاءت
بالباصات ونقلتهم الى دمشق بحجة إنهم مواطنون
سوريون وهي لا تريد أن يكون على أراضيها لاجئين
سوريين .
الجدير
بالذكر أن من انتقل الى الحدود
اللبنانية لم يكن هدفه الهروب من أرضه
وأنما أردوا الترقب ومشاهدة مالذي يحدث وبذلك
لن يكونوا
بعيدين عن بيوتهم ولسوف يعودون اليها
قريباً. إلا أن نقلهم الى دمشق بسرعة لم يكن
يتوقعها أحد.
المرحلة الأولى ( المؤامرة الأولى )
دخل جيش ألإحتلال الاسرائيلي واحتل
قريةالغجر ، ولكنه بعد ثلاثة ايام أخبر
السكان بأن القرية
تابعة الى لبنان وأنه سينسحب منها .
وعندما سأله السكان وما هو مصير اراضي القرية
؟ أجاب إن
اراضي القرية تابعة الى سوريه ، فهي تقع
ضمن الاحتلال . أما بيوت القرية فهي ضمن
الحدود
اللبنانية . ومن هنا نعرف أن سياستهم
ونواياهم كانت إحتلال الأرض وتهجير السكان؟
لقد فرح السكان
لأنهم كانوا خائفين من المصير الغامض ، ولكن
الاسى كان يعتصر قلوبهم ، لأنهم
سيفقدون أراضيهم ،فألّفوا وفداً من
المشايخ والوجهاء ، وسافروا الى مرج عيون ،
وهناك التقوا بقائد
الجبهة ، الذي اوضح لهم بان قرية الغجر
سورية وأنهم سوريون ، وأن لبنان غير مستعدة
لأن تضم
قرية سوريه اليها ، وأنذرهم إن كل من يعبر
الحدود سوف تطلق عليه النار.
وهكذا فقد اصبحت جميع الجهات أمامنا
مقفلة ، اسرائيل لم ترض بضم القرية ، ولبنان
رفضت
وجودنا معها، وسوريا الوطن ألأم بعيدة
عنا ، فماذا نصنع ؟
وبقينا فترة طويلة بلا سند ولا معين ، ذاق
السكان طعم الجوع والعطش، والأمراض بدأت تهدد
الشيوخ وألأطفال والنساء وأصبحت القرية
تفتقد حتى لآبسط الحاجات الاساسية والضرورية
للإنسان .
فصبرنا نحن واطفالنا على أمل اللقاء في
الوطن الام ، وعلى أمل المحافظة على الارض
التي تبلغ مساحتها 11.500
الف دونم .
وبعد شهرين جاء الجيش الاسرائيلي ، وأمر
بضم القرية الى الجولان المحتل ، ومنذ ذلك
الحين أصبحنا
نعمل في المناطق المجاورة بعد حصولنا على
تصاريح للعمل خارج القرية .
وقام ألإحتلال الذي دخل قرية الغجر ثانية
بتسييج البلدة وزرع ألألغام بمحيطها ولم يترك
سوى
المدخل الوحيد للقرية من الشرق وهو
المنفذ الوحيد الذي يربطها بالجولان السوري
المحتل. فأقام
هنالك بوابة وأوقف جنوداُ يقومون
بالتفتيش والتثبت بهويات من يدخل ومن يخرج من
القرية وهنا
بدأت معانات السكان الذين كانو يمضون
ساعات طوال أثناء الدخول أو الخروج الى
أراضيهم
الزراعية. وبدأ التهديد والوعيد بأن من
يقوم بأية مشكلة أمنية أو غيرها سوف تدمر
القرية فوق
رؤوس سكانها ، مما أضطر السكان أن يهتموا
برزق أولادهم بعيدون عن المشاكل وأن لأكبر
دليل
على ذلك أن لجأت اسرائيل على وضع السياج
ألأمني شمالي القرية على بعد حوالي خمسين
متراً من أخر بيت قي القرية مما جعل القرية تخسر
حوالي يذكر أن الدخول
للقرية لربما كان غلط ألإحتلال حسبما أعلن
عنه السياسيون الإسرائيلون فيما بعد.
المرحلة الثانية ( المؤامرة
الثانية)
ولم يمض عدة سنوات تكررت المأساة ، حدث
ذلك في1976 بعد الحرب الأهلية
في لبنان الشقيق
وحين اٍستولى الرائد المنشق سعد حداد
وأقام ما يدعى الشريط الحدودي بدعم من
اسرائيل وأقام
مليشياته على تراب الجنوب اللبناني ، بدأ
يطالب بضم قرية الغجر اليه مدعياً أنها
لبنانية وكان هذا
بتشجيع من اسرائيل التي أحست بغلطتها كما
ذكرنا سابقاً، بدأ يطالب باسترجاع القرية
اليه حين
جاء بعض الضباط ألإسرائيليون وألأمم
المتحدة وجيش حداد للتحدث مع مشايخ وقيادي
القرية الذين عارضوا ذلك بشدة قائلين " نحن
سوريون ، هويتنا وأرضنا سورية أيضاً ، لم نكن
لبنانيون ولن نكون تحت سيطرة الرائد سعد
حداد، لنا وطن اسمه سورية ، سنعود ويعود هو
الينا يوماً ما وقريباً انشاء الله"وقد تم
عرض الوثائق المتوفرة التي تثبت سورية القرية
وأراضيها .
الجدير ذكره أن السكان
قد فهموا كبر المؤامرة والتي بموجبها
تعود ألقرية الى لبنان لتبقى ألأرض
ترضخ تحت ألإحتلال ينعم بها هو ومستوطنيه.
( كنت شاهداً في ألإجتماع وقمت بالترجمة بما
أجيد
من لغة انكليزية متواضعة ).
المرحلة
الثالثة ( المؤامرة الثالثة )
حدث ذلك في يوم الثلاثاء السادس من حزيران
من عام الفين في
تمام الساعة الثامنة والنصف مساءً تقرباً
وبعد الإنسحاب ألإسرائيلي من جنوب لبنان الذي
سررنا لتحيرير الجزء ألأكبر من ألأراضي
اللبنانية المحتلة في الجنوب ، جاء ما لا
نتوقعه ألا وهو تقسيم القرية الى قسمين
لبناني يعادل الثلثين وقسم الآخر الثلث
الباقي سيبقى تحت ألأحتلال.
كل ذلك بسبب مايدعى بخط "لارسن" الخط
ألأزرق الذي نشأ نتيجة ألأنسحاب الإسرائيلي
وتطبيقاً لقرار مجلس ألأمن 425 والذي ينص على
انسحاب اسرائيل الى ما كانت عليه قبل
احتلالها لجنوب لبنان عام 1982.
أن هذا الخط الذي سوف يشطر القرية
حسبما ورد بقرار " ألأمم المتحدة"
والذي ينص على اعادة القسم الكبير الى لبنان
اعتماداً الى خرائط عام 1923 والإتفاقات التي
كانت بين فرنسا وبريطانيا عندما احتلتا سوريا
ولبنان وفلسطين في السابق ، الخط الذي عارضه
أهالي قرية الغجر بشدة لأنهم عرفوا أن هذه هي
لمؤامرة من قبل اسرائيل وألأمم المتحدة لدق
أسفين الشقاق بين الدولتين الشقيقتين سورية
ولبنان على الرغم من أن الكل يعرف الحقيقة عن
سورية القرية أرضاً وشعباً وألأدلة على ذلك
كثيرة أذكر منها ما يلي: 1.
إن قرية الغجر هي سورية أب عن جد ولم تكن
مرة لبنانية وجميع ألأراضي التي تحيطها هي
سورية ومسجلة بالطابو السوري وحسب المستندات
منذ زمن الحكم التركي سنة 1323 ه
2.
السكان يحملون الهوية السورية وقد خدموا
في الجيش السوري. 3.
لبنان الشقيق لم يطالب يوماً بالقرية
وجيراننا اللبنانيين يعرون هذا ألأمر جيداً
ويعرفون حدود قرية الغجر السورية. 4.
أقرباء أهالي قرية الغجر موجودين في
سوريا وليس في لبنان.
من الجدير ذكره في هذه المناسبة أنه كان
هنالك اتفاق بين الأمم المتحدة ورئيس حكومة
اسرائيل الأسبق ايهودا براك ينص على مبدأ
المقايضة في الأرض، فمقابل عدد من البيوت في
مستوطنة ميسكاف عام تعيد اسرائيل قرية الغجر
السورية الى لبنان بدون أرضها بهذا تكون قد
ربحت ببقاء أراضي القرية تحت الإحتلال لتوزع
على المستوطنين ألإسرائيلين والدليل على ذلك
قدوم عدد من سكان مستوطنة المطلة الذين جاؤا
ليقتسموا ألأرض مدعون إن هذه ألأرض لهم وقد
وعدهم بذلك ايهود براك رئيس حكومة اسرائيل
الأسبق ، فتصدى لهم الشباب وطردوهم منها.
وفي هذه المحنة استطاع الناس بوحدتهم
وبايمانهم بالله والقائد الرمز المغفور له
حافط ألأسد وبحبهم لوطنهم وأرضهم أن يتوحدوا
كالبنيان المرصوص، فصرخوا صرخة واحدة لا
للتقسيم ، لا لتهجيرنا ، لا لفصل ألأبن والبنت
عن عائلتها ، نعم لوحدة العائلة، نعم للتحرير
مع كامل أراضينا، وبدأت الشعارات والهتافات
على ألسن الجميع أطفالاً، شباباً وشياباً
نسوة وصبايا : بالروح بالدم
نفدي نفدي الارض " كلهم يهتفون وهم يحملون
العصي والهروات كلهم يقولون " سنموت من اجل
الارض ، ستكون ارواحنا رخيصه علينا فداءً
للارض ومنعاً للتقسيم " وكانوا يصيحون
بأعلى صوت " نحن سوريون ، هويتنا سورية ،
ارضنا سوريه ، لم نكن في يوم من الايام تابعين
الى لبنان ، اسألوا الوطن الام سوريه ، لدينا
هوياتنا ووثائقنا ، الارض سوريه وستبقى سورية
، " وحدة وحدة عربية أرض الغجر سورية"
أرضنا سورية لاتشردوننا من أراضينا السورية
". وبدأ أشعال أطارات السيارات وتهافتت
وسائل ألإعلام لتغطي هذا الحدث العظيم ولتقف
عن كثب لترى الغجريين السوريون يتصدون للقرار
الجائر الذي لايخدم شعبنا العربي السوري ولا
سكان القرية ألا وهو قرار التقسم للقرية وفي
التالي ضمها الى لبنان. |
|||