البرلمان العراقي يؤجل التصويت على الاتفاقية الامنية
عن بي بي سي - 26\11\2008
أجل رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني جلسة التصويت على الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة لصباح يوم الخميس.
وفور بدء الجلسة المرتقبة أعلن المشهداني تأجيل التصويت على الاتفاقية الامنية التي ستحدد إطار عمل القوات الامريكية في العراق وسحب هذه القوات نهائيا بعد ثلاث سنوات.
وكان نائب بارز في البرلمان العراقي قال لوكالة أنباء اسوشيتدبرس إن الكتلتين الشيعية والكردية في البرلمان قد قدمتا تنازلات كبيرة للنواب السنة العرب في محاولة لكسب تأييدهم للاتفاق الأمني مع الولايات المتحدة.
وقال النائب الشيعي رضا جواد تقي إن الحكومة تعتزم في الوقت الراهن طرح الاتفاق على استفتاء شعبي في العام المقبل وهو مطلب رئيسي للعرب السنة مقابل تأييدهم لها.
وتقضي خطة حكومية بأن تصبح الاتفاقية سارية إذا أقرها البرلمان في تصويته يوم الخميس وأقرها المجلس الرئاسي الذي يضم الرئيس العراقي ونائبيه.
لكن الاتفاق يمكن أن يتوقف العمل به إذا أخفق في الاستفتاء الشعبي المقرر.
وتواجه الاتفاقية معارضة من عدة كتل داخل البرلمان العراقي على رأسها الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر، التي كررت معارضتها للاتفاقية جملة وتفصيلا.
كما اعربت بعض الكتل السنية عن معارضتها بعض بنود الاتفاقية، وخاصة تلك المتعلقة بالمعتقلين العراقيين في المعسكرات الامريكية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة العراقية نصير العاني ان التصويت على الاتفاقية قد يؤجل لما بعد عيد الاضحى، اي في الاسبوع الاول من الشهر المقبل.
من جانب آخر اعلن وزير الدفاع العراقي عبد الكريم العبيدي عن دعمه للاتفاقية، وقال ان الانسحاب المبكر للقوات الامريكية من العراق سيعرض البلاد الى تهديدات ومخاطر امنية خطيرة.
وكان الآلاف من مؤيدي التيار الصدري قد تظاهروا في ساحة الفردوس وسط بغداد الجمعة الماضي في مظاهرة احتجاجية ضد الاتفاقية تزامنت مع اداء صلاة الجمعة.
ورفع المتظاهرون الاعلام الوطنية العراقية، والرايات الخضراء الشيعية، وهتفوا منددين بالاتفاقية الامنية.
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد انتقد موقف الصدريين بالقول انهم طالبوا بجدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق، وعندما تحقق هذا الطلب عارضوه.
الا انه قال، في كلمة متلفزة ، ان الحكومة لديها "تحفظات على الاتفاقية، لكننا في نفس الوقت ننظر اليها على انها بداية قوية لاستعادة سيادة العراق الكاملة خلال ثلاث سنوات".
ويعتبر الاتفاق على سحب القوات الامريكية نهائيا من العراق بعد ثلاثة اعوام تنازلا كبيرا قدمته ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش، التي طالما ظلت ترفض وضع جدول زمني محدد لسحب قواتها.
كما اعتبر من جانب آخر مؤشرا على تزايد ثقة الحكومة العراقية بنفسها خلال تلك المفاوضات التي استمرت عدة اشهر.

صعوبات برلمانية
الا ان بعض المحللين العراقيين يعتقدون ان الاتفاقية قد تواجه عراقيل خلال مناقشات البرلمان العراقي، وهو الجهة المكلفة بقبولها او رفضها، بصرف النظر عن توقيعها من حيث المبدأ بين بغداد وواشنطن.
وقال المحلل السياسي سعد الحديثي ان من شأن استمرار الجدل داخل البرلمان حول كيفية التصويت على الاتفاقية الأمنية، اللجوء إلى المحكمة الدستورية، على غرار ما حدث بشأن قانون الأقاليم قبل عامين.
واشار الحديثي الى وجود انقسام ملموس بين الكتل الأساسية في البرلمان على الاتفاقية.
وكان مجلس النواب العراقي قد انهى الخميس القراءة الثانية للاتفاقية، وشهدت الجلسة نقاشات حادة بين المؤيدين والمعارضين لها من الكتل السياسية، كما حدث في القراءة الاولى.
يذكر ان الجانب الامريكي ما زال ممتنعا عن نشر النسخة الانجليزية الرسمية من الاتفاقية.

للرجوع

 

 
  للتعقيب